استطاع منتخب جزر القمر قلب الطاولة على المنتخب اليمني لكرة القدم في المباراة التي جمعت المنتخبين مساء أمس الأربعاء على استاد حمد الكبير بالعاصمة القطرية الدوحة، ضمن التصفيات المؤهلة لدور المجموعات من بطولة كأس العرب 2025، وقد انتهت المباراة بفوز منتخب جزر القمر بركلات الترجيح وخطف بطاقة التأهل من نظيره اليمني الذي كان الأقرب للفوز.
خسارة المنتخب اليمني أمام جزر القمر
لم تكن مبارة اليمن وجزر القمر التي أقيمت مساء أمس الأربعاء على استاد حمد الكبير بالعاصمة القطرية الدوحة، مباراة عادية لكنها قمة نارية ومواجهة تاريخية وحماسية، وكانت نهايتها درماتيكية وغير متوقعة. فقد بداء المنتخب اليمني المباراة بالسيطرة الكاملة على الملعب واستطاع أن يسجل هدف التقدم في الدقيقة 13 عن طريق اللاعب هارون الزبيدي، ورغم إن جزر القمر أدرك التعادل من ركلة جزاء عند الدقيقة 30 عن طريق اللاعب حسيني زكواني، إلا إن لاعب المنتخب اليمني ناصر محمدوه كان له رأي آخر وأعاد التقدم لليمن عند الدقيقة 39، وقبل نهاية الشوط الثالث اضاف الهدف الثالث للمنتخب اليمني.
وفي الشوط الثاني قلص منتخب جزر القمر النتيجة، لكن لاعب المنتخب اليمني عبدالواسع المطري سجل الهدف الرابع لمنتخب بلاده، ورغم وصول الدقيقة 90 والنتيجة 4-2 لصالح المنتخب اليمني، إلا إن منتخب جزر القمر استطاع أن يقلب الطاولة في ثلاث دقائق، وسجل الهدف الثالث من ركلة جزاء عند الدقيقة 91، وفي الدقيقة 93 سجل الهدف الرابع، لينتهي اللقاء بالتعادل 4-4، ويحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي انتهت 4-3 لصالح جزر القمر.
لماذا خسر المنتخب اليمني أمام جزر القمر؟
سؤال يدور في خلد الجماهير الرياضية اليمنية، "لماذا خسر المنتخب اليمني أمام جزر القمر؟"، وقد أجاب المحلل الرياضي اليمني "بشير سنان" عن هذا السؤال، واستعرض الأسباب التي أدت إلى خسارة المنتخب اليمني وعدم تأهله. حيث قال عبر صفحته الخاصة على الفيسبوك:
( ليش خسرنا التأهل؟ منتخبنا ما خسرش في ركلات الترجيح… خسرنا لما توقفنا عن اللعب، لما خفنا من الفوز، بما انتظرنا بيضة الديك .. وتركنا المباراة تفلت من ايدينا في اللحظات التي كان يجب أن نفعل عكس كل ما فعلنا.
خلونا نتفق؛ منتخبنا ما تأهلش لأن جزر القمر كانت أقوى تكتيكياً، لكن السبب الرئيسي لهذا السيناريو الموجع؛ اننا ما عرفناش كيف نحمي ما بنيناه خلال ثلثي المباراة او خلال التسعين دقيقة.
أربعة أهداف ما تكفيك للتأهل .. يا قهراه ويا باطلاه.. يا وجع اربعين مليون يمني حين يعجز مدربك عن إدارة الفوز، وركلات الجزاء تصبح مرافعة متهم ينتظر حكم اعــ؛؛دام.
تحت هذي المستويات خلونا نشوف سطور المباراة فنياً من جانب منتخبنا مع التذكير ان جزر القمر بالصف الثاني مش بالمنتخب الأول :
1- تبديل اللاعبين المؤثرين في التوازن:
• خروج بعض الأسماء اللي كانت رابط بين الوسط والهجوم (مثل صبارة، والداحي، والحبيشي) في توقيت متقارب (من الدقيقة 74 إلى 83 تقريباً)، تسبب بـ:
• كسر الإيقاع الهجومي.
• فقدان نقطة الارتكاز الذهني في الوسط.
• الهدف كان “إغلاق المباراة”، لكن النتيجة كانت العكس تماماً : فقدان السيطرة على الكرة، وتراجع مبالغ فيه للخلف.
2- التحول إلى دفاع المنطقة العميق (Low Block) بدون أدوات:
• بعد نتيجة 4–2، تراجع المنتخب لـ الخلف واستقبل اللعب بدل من الضغط في وسط الملعب.
• تصرف المدافعين ولاعبي الارتكاز ك ماكانتش خيار مثالي لدفاع المنطقة العميق قدام وسط المتخب القمري الرهيب وتحديدا اصحاب الرقم (6 و 7) وهذا بطبيعة الحال ادى الى :
• أخطاء داخل الصندوق.
• عدم قراءة الكرات الثانية.
• بطء في الخروج على حامل الكرة.
3- غياب “ضابط الايقاع ” داخل الملعب:
• حتى مع خيارات المدرب، كان واضح تماماً غياب اللاعب اللي يهدي اللعب، اللاعب اللي يسقط على الكرة، يكسر الرتم، يحضنها كم ثانية، يجبر الفريق على التقدم بخط الدفاع بدل الغرق داخل الصندوق، وحيد الخياط كان مثالي في مثل هذه اللحظات، مش عارف ليش تذكرته في المدرجات ساعتها.
• مشكلة أخرى في التحضير الذهني، الفريق المتقدّم 4–2 في مباراة مصيرية يحتاج إلى عقل بارد في الدقائق الأخيرة، وهذا ماكانش متوفر، والسؤال لأهل العلم : هل عملنا حساب لسيناريو التقدم بهذه النتيجة الكبيرة؟
4. إدارة التقدّم (Game Management):
• 3–1 في الشوط الأول، و4–2 في حتى الدقيقة 90… ومع ذلك ما تفوز، هذا الجنون يختصر القصة:
• مافيش خطة واضحة لكيفية اللعب عندما تكون متقدم بهدفين.
• مافيش “سيناريو” متفق عليه للدقائق الأخيرة:
• هل نحتفظ بالكرة؟
• هل نرفع خط الدفاع؟
• هل نلعب على المرتدات المنظمة؟
• أم نغرق في الصندوق ونتلقى الضغط؟
5. الأخطاء الفردية داخل المنطقة:
• ركلتين جزاء + اسيست هدف عكسي = ثلاث هدايا للمنافس في مباراة واحدة، وهذا مؤشر واضح على:
• ضعف في التدريب على مواقف 1 ضد 1 داخل الصندوق.
• مشكلة في ضبط الجسد (Body Shape) وقت التدخل.
6. الاستعداد البدني والذهني في آخر 15 دقيقة:
• التراجع الحاد في التركيز واللياقة في الوقت بدل الضائع مؤشر على:
• نقص في التحضير البدني للمباراة حتى الدقيقة 95، أو سوء استخدام للتبديلات (لاعبين مرهقين بقوا في الملعب أكثر من اللازم) وبدون أسماء ، اتمنى المشجع المتابع عن قرب يفهم المقصود !
أخيرًا .. اختيار منفذي الركلات الترجيحية كان يمكن ك يكون أفضل بكثير، خصوصا أن الفريق المنافس عاد من 4–2 إلى 4–4 والأكيد بيدخل الركلات الترجيحية بذهنية اقوى، والفريق اللي ضيع الفوز يدخل وهو “مصدوم” .. وتقريبا هذا السيناريو اللي شفناه بوضوح.
لأول مرة يجتمع الجمهور اليمني في الدوحة بهذا الشكل ، النهاية كانت صادمة .. صادمة للجميع !!
البوستر جهزناه لنحتفل، وكنت اكتب المنشور في الدقيقة 90).