كشفت تقارير مركز استشارات الرماد البركاني (VAAC Toulouse)، إن الرماد من بركان هيلي غوبي في إثيوبيا يغطي حالياً أجزاء من اليمن ومن المتوقع استمراره شرقاً، وقد يشمل معظم المحافظات اليمنية ويصل إلى صنعاء، وهو ما يستوجب أخذ الحيطة والحذر وارتداء الكمامات، وتغطية المياة المكشوفه، وغسل الوجه والأطراف في حال لامست الرماد البركاني، وتجنب البقاء في الهواء الطلق، والبقاء داخل المنزل مع اغلاق الأبواب والنوافذ جيد.
تحديث جديد يوضح المناطق اليمنية التي ستتأثر بالغبار البركاني القادم من إثيوبيا
أظهرت صور مباشرة من الرادار ظهر اليوم الإثنين، كميات هائلة من ثاني أكسيد الكبريت SO2 تغطي معظم المحافظات اليمنية جراء تطاير السحب البركانية القادمة من إثيوبيا، وتتوقع خرائط Windy–CAMS استمرار انتشار الغاز حتى 25 نوفمبر، مع احتمال امتداد تأثيره لأيام أخرى. وقد يمتد تأثيره إلى جنوب السعودية، الصومال، وسلطنة عمان.
ويسبب غاز ثاني أكسيد الكبريت SO2، تهيج الجهاز التنفسي، السعال، ضيق التنفس، ومن المحتمل أيضًا أن يشكل أمطار حمضية وتلف النباتات.
ورغم إن الخبراء يؤكدون أن تأثير غاز ثاني أكسيد الكبريت سيكون خفيفًا على اليمن، لكنهم يُنصحون بتجنّب التعرض المباشر للغبار ومتابعة تحذيرات الأرصاد.
ما هي قصة ثوران بركان "هايلي غوبي" في إثيوبيا؟
شهد بركان هايلي غوبي في إثيوبيا ثورانا مفاجئاً دون أي تحذيرات مسبقة من الزلازل أو النشاط الميداني، وكشفت تقارير إعلامية أن البركان الواقع في منخفض داناكيل في إثيوبيا لم يسجل أي ثوران في التاريخ المعروف، وفي صباح الأحد الموافق 23 فبراير 2025، انفجر دون انذار مسبق.
وأوضح التقارير إن أول إشارة وصلت الساعة 8:30 صباح الأحد، وأظهرت صور الأقمار الصناعية إرتفاع حراري مفاجئ بدون أن تسجل أي تنبيهات زلزالية محلية ولم تصدر أي تقارير ميدانية عن ذلك، وقد بدأ البركان باندفاع حراري حاد يشير إلى انشقاق على السطح، وبعد دقائق ارتفع عمود الرماد أكثر من 10 كيلومترات، ورفعت القراءة المحدثة الارتفاع إلى 15 كيلومترًا مع ازدياد كثافة السحابة.
وأكدت أجهزة استشعار الغازات انبعاثاً قوياً لثاني أكسيد الكبريت ينتشر عبر الحوض، وفي حلول منتصف صباح الأحد، تتبعت أداة "موديس" على قمر "أكوا" الرماد أثناء انتقاله عبر البحر الأحمر نحو جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، ويشير الارتفاع والانتشار إلى حدث شديد الطاقة من بركان لم يسجل ثورانه من قبل.
وأوضحت التقارير أنه لا يوجد محطات أرضية في "هايلي غوبي"، كما لا توجد طرق مؤدية إلى موقع البركان، مما يجعل دورات الأقمار الصناعية المصدر الوحيد الموثوق للتحديثات، وسيتم خلال الساعات القادمة تحديث توقعات الانجراف التالية مع مرور القمر الصناعي القادم. كما أن المحللين بحاجة لبناء تقييماتهم من الصفر نظرًا لعدم وجود سجل سابق لثوران هذا البركان.
