ياسر الجرجورة - الرياض - الجمعة 16 يناير 2026 11:37 صباحاً - قالت منظمة الصحة العالمية فى بيان لها، إن المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية تعزز التعاون الصحي والحصول على المنتجات الطبية خلال زيارتها إلى المملكة العربية السعودية.
وفى إطار زيارتها الرسمية إلى المملكة العربية السعودية، حيث التقت ، بالمهندس مرعي القحطانى، نائب وزير التوطين ورأس المال البشري في وزارة الصحة.
وأضافت، إنها اختتمت زيارتها الرسميةً إلى المملكة العربية السعودية فى الفترة من 11 إلى 14 يناير، عقدت خلالها سلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى لتعزيز التعاون بشأن الأولويات الصحية الإقليمية والعالمية، ومنها الحصول المُنصِف على المنتجات الطبية، والمناخ والصحة، والتعاون الرقمي، وقدرة النُّظُم الصحية على الصمود، وتعزيز أنماط الحياة الصحية.
النهوض بالتعاون المتعدد الأطراف
وخلال هذه الزيارة، التقت الدكتورة حنان كبار المسؤولين في وزارات الخارجية والصحة والمالية والطاقة و الرياضة والصناعة والموارد المعدنية، وركزت المناقشات على النهوض بالتعاون المتعدد الأطراف، وتعزيز الأمن الصحي، ودعم المبادرات الإقليمية الرئيسية لمنظمة الصحة العالمية، مع تسليط الضوء على القيادة المتنامية للمملكة العربية السعودية في مجال الدبلوماسية الصحية والعمل الإنساني والتنمية المستدامة.
وعقدت الدكتورة حنان اجتماعات مع الدكتور عبد الرحمن الرَسّي، وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة، و عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية ومبعوث شؤون المناخ؛ و وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية، وركَّزت الحوارات على الأولويات المشتركة في مجال الصحة العالمية، وتغيُّر المناخ، والتعاون المتعدد الأطراف، فضلًا عن تعزيز التعاون بين المملكة ومنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط.
وكانت المبادرة الإقليمية الرئيسية بشأن الحصول المُنصِف على المنتجات الطبية أحد المحاور الرئيسية التي حظيت بالتركيز خلال هذه الزيارة، وفي المناقشات التي أُجريت مع بندر الخريّف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، وكبار المسؤولين في وزارة المالية، بحثت الدكتورة حنان كيف يمكن للقدرات الصناعية التي تتمتع بها المملكة، والنضج التنظيمي، ورؤية 2030، ومبادرة قدرة سلاسل الإمداد العالمية على الصمود أن تدعم بشكل مباشر الإنتاج الإقليمي للأدوية واللقاحات ذات الجودة المضمونة.
وقالت الدكتورة حنان: "إن إتاحة الأدوية ليست قضية صحية فحسب، بل ضرورةٌ صحيةٌ واقتصاديةٌ وأمنيةٌ لإقليم شرق المتوسط. ومن خلال الاستفادة من القيادة والقوة الصناعية والرؤية الاستراتيجية في المملكة العربية السعودية، يمكننا المساعدة في بناء سلاسل إمداد أكثر إنصافًا وقدرةً على الصمود تخدم أكثر من 750 مليون شخص في جميع أنحاء الإقليم".
وخلال هذه الزيارة، عقدت المنظمة ووزارة الصحة اجتماعًا ضَمَّ مسؤولين سعوديين وقادة صناعة الأدوية لبحث كيف يمكن للطلب الذي يمكن التنبؤ به والمسارات التنظيمية الموثوق بها والاستثمار الطويل الأجل أن يعزز الإنتاج الدوائي المحلي والإقليمي. وسَلَّطت المناقشاتُ الضوءَ على أن إقليم شرق المتوسط سوقٌ كبيرٌ ولكنه يعاني نقصًا في الخدمات، ولذلك يُعدُّ تعزيز الإنتاج وسلاسل الإمداد أمرًا ضروريًا لتحقيق الأمن الصحي والقدرة الاقتصادية على الصمود.
وقالت الدكتورة حنان: "يتمثل دور المنظمة في المساعدة على جعل هذا السوق أكثر قابلية للتنبؤ من خلال تجميع الطلب، ودعم مواءمة الأُطُر التنظيمية، والاعتماد على المعايير القائمة، وتقليص الوقت اللازم للوصول إلى السوق في إطارٍ موثوقٌ به من الأمن الصحي والتعاون المتعدد الأطراف. وقد كان هذا الواقع مصدر إلهام لإطلاق مبادرتنا الإقليمية الرئيسية بشأن الحصول على المنتجات الطبية بهدف إحداث تحوُّل في الإقليم من النُهُج المُجَزَّأة والقائمة على رد الفعل إلى الإنتاج الاستراتيجي والطلب المُجمَّع وسلاسل القيمة التنافسية والقادرة على الصمود".
والتقت الدكتورة حنان أيضًا عبد الرحمن القويز، القائم بأعمال نائب الوزير لشؤون الاستدامة وتغير المناخ في وزارة الطاقة، لمناقشة تعزيز التعاون بشأن المناخ والصحة. وأبرزت المناقشات كيف يمكن لتخطيط الطاقة والبنية التحتية أن يساعد على استدامة الخدمات الصحية الأساسية أثناء موجات الحر وغيرها من المخاطر المتعلقة بالمناخ، وذلك استنادًا إلى رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
وبالإضافة إلى ذلك، التقت الدكتورة حنان، أضواء العريفي، وكيل الوزارة للتخطيط الاستراتيجي والاستثمار في وزارة الرياضة، لمناقشة دور الرياضة في تعزيز الصحة والعافية، وبحثت المناقشات كيف يمكن أن تكون الفعاليات الرياضية الكبرى، ومنها كأس العالم لكرة القدم 2034، فرصًا للتشجيع على ممارسة النشاط البدني اليومي، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، والنهوض بالبيئات الخالية من التبغ. وانطلاقًا من رؤية المملكة العربية السعودية 2030 والخطة العالمية «الرياضة من أجل الصحة»، ينصَبُّ التركيز المشترك على جعل المجتمعات أكثر نشاطًا وأوفرَ صحةً في جميع أنحاء المملكة والإقليم.
وركزت المناقشات مع عبد العزيز الرميح، نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير، على النهوض بالتعاون عقب الحوار الاستراتيجي الرفيع المستوى الذي أُجرِي في عام 2024 بين المملكة والمنظمة، فضلًا عن دعم الدور الصحي الإقليمي والعالمي للمملكة. والتقت الدكتورة حنان السيدة ديمة اليحيى، الأمين العام المؤسس لمنظمة التعاون الرقمي، لبحث سُبُل إسهام التعاون الرقمي في تسريع وتيرة إحداث تحوُّل في النُّظُم الصحية في جميع أنحاء الإقليم لتصبح أكثر شمولًا وابتكارًا وقدرةً على الصمود.
وقالت الدكتورة حنان: "أعادت هذه الزيارة التأكيد على الشراكة القوية للمملكة مع منظمة الصحة العالمية، والتزام المملكة بالنهوض بالصحة في أوقات الأزمات وبعدها. وبتكاتفنا، يمكننا ترجمة السياسات والابتكار والاستثمار إلى مكاسب صحية ملموسة للمجتمعات في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط وخارجه".
