ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 16 فبراير 2026 12:37 مساءً - أكد وزير خارجية السودان الأسبق علي يوسف الشريف أن التطورات المتلاحقة في الشرق الأوسط لا يمكن قراءتها باعتبارها أحداثًا منفصلة، بل تأتي في سياق أوسع يعكس مخططًا يستهدف تفكيك دول المنطقة وإعادة تشكيل موازينها، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعد المستفيد الأكبر من حالة الاضطراب الراهنة.
ارتباط عضوي بأزمات الإقليم
وأوضح الشريف، خلال مشاركته في مؤتمر “السلام والتنمية في الإطار العربي والأفريقي”، أن ما يشهده السودان اليوم يرتبط عضوياً بما تمر به دول عربية أخرى، مثل ليبيا واليمن، فضلاً عن تجربة انفصال جنوب السودان، معتبراً أن هذه المسارات تصب في اتجاه إضعاف الدولة الوطنية العربية.
ضغوط وتحديات
وأشار إلى أن قراءة المشهد السوداني بمعزل عن السياق الإقليمي تظل قاصرة، مؤكدًا أن هناك تداخلًا واضحًا بين الأزمات الممتدة في عدد من دول المنطقة، بما يعكس نمطًا متكررًا من الضغوط والتحديات التي تستهدف بنية الدولة ومؤسساتها.
دور مصري ملموس
وفي المقابل، أشاد الشريف بالدور المصري في إدارة التوازنات الإقليمية، لافتًا إلى أهمية التحركات الدبلوماسية الأخيرة، ومنها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب التنسيق الوثيق مع المملكة العربية السعودية في التعامل مع الملفات الإقليمية الحساسة.
تحول أوروبي
واعتبر أن التحول الملحوظ في بعض المواقف الأوروبية تجاه قضايا المنطقة يمثل مؤشرًا إيجابيًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه المتغيرات تظل مرتبطة بطبيعة التوجهات والسياسات الأمريكية في المرحلة الحالية
