اهم الاخبار

المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه

المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه

ياسر الجرجورة - الرياض - الجمعة 13 مارس 2026 03:17 مساءً - يمثّل المنبر النبوي أحد أبرز المعالم التاريخية في المسجد النبوي الشريف، وارتبط بمواقف من سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- بعد هجرته إلى المدينة المنورة، حيث كان من المواضع التي ألقى منها خطبه ووجّه من خلالها المسلمين. ويرجع إنشاء المنبر إلى السنة الثامنة للهجرة، عندما اتخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- منبرًا يخطب عليه، صُنع من أعواد شجر الطرفاء "الأثل" التي جُلبت من منطقة الغابة شمال المدينة المنورة، وهي المنطقة التي تُعرف اليوم باسم الخليل، كما ورد في صحيح البخاري.

وبُني المنبر بثلاث درجات، فكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يصعد درجتين ويجلس على الثالثة عند الخطبة. وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- قبل بناء المنبر يخطب في الناس مستندًا إلى جذع نخلة داخل المسجد النبوي، يبيّن من خلال خطبه أحكام الشريعة الإسلامية، حتى تزايد عدد المسلمين وكثر حضورهم في المسجد، فاقتضت الحاجة أن يكون موضع الخطبة مرتفعًا ليتمكّن الناس من رؤيته وسماع خطبته بوضوح.

واقترنت قصة بناء المنبر النبوي بواحدة من دلائل النبوة، إذ روى جابر بن عبدالله- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، كما رواه البخاري.

كما وردت أحاديث عدة تبيّن مكانة المنبر، منها ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي"، وفي حديث آخر عن جابر بن عبدالله الأنصاري- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "من حلف على منبري آثمًا تبوأ مقعده من النار".

ويقع المنبر النبوي في الجهة الغربية من الروضة الشريفة داخل المسجد النبوي، ويبلغ ارتفاعه في هيئته الحالية نحو خمسة أمتار، ويعلو مدخله نقش لعبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله-، ويضم درجتين مكسوتين بالسجاد في مقدمته، وبابًا خشبيًا ذا جزأين ومقابض، إضافة إلى سلم يصعد منه الإمام أثناء إلقاء الخطبة، ويحيط به سياج معدني مذهّب، في إطار العناية المستمرة التي يحظى بها المسجد النبوي ومرافقه.

Advertisements

قد تقرأ أيضا