اهم الاخبار

جهود القيادة السياسية لا تتوقف لترسيخ الاستقرار.. سياسيون: رؤية استباقية توازن بين استمرار مسيرة الإصلاح والتحرك الدبلوماسى لخفض التصعيد واحتواء الأزمة..ويؤكدون: القاهرة فى قلب تحركات الوساطة الدولية

جهود القيادة السياسية لا تتوقف لترسيخ الاستقرار.. سياسيون: رؤية استباقية توازن بين استمرار مسيرة الإصلاح والتحرك الدبلوماسى لخفض التصعيد واحتواء الأزمة..ويؤكدون: القاهرة فى قلب تحركات الوساطة الدولية

ياسر الجرجورة - الرياض - الخميس 26 مارس 2026 03:22 مساءً - أكد سياسيون ونواب أن الدولة تضع رؤية متوازنة في التعامل مع تداعيات المرحلة الراهنة وسط استمرار الأزمة الإقليمية، حيث  تحرص القيادة السياسية على مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل وترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية وبحث زيادة الأجور، على النحو الذي يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات المختلفة.

وفي الوقت نفسه تضع الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، موقفًا واضحًا يرفض التصعيد، والسعي إلى الحوار والتفاوض باعتبارع السبيل الأكثر فاعلية لتجنب الانزلاق نحو أزمات أكبر، حيث أن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية تهدف للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وذلك وفق رؤية استباقية تسعى إلى إدارة الأزمات قبل تفاقمها، بما يعزز من مكانتها كفاعل رئيسي و محوري في معادلات الاستقرار الإقليمي.

النائب أيمن محسب: تحركات الحكومة في إدارة تداعيات التصعيد الإقليمي تعكس نموذجا استباقيا لحماية الاقتصاد الوطني


ويؤكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يعكس إدراكا عميقا من الدولة المصرية لطبيعة المرحلة الراهنة وتعقيداتها، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.


وقال "محسب"، إن الاجتماع حمل دلالات مهمة، في مقدمتها أن الحكومة تتحرك وفق رؤية استباقية متكاملة لا تقتصر على التعامل مع تداعيات الأزمة بعد وقوعها، وإنما تستهدف تحجيم آثارها المحتملة قبل أن تنعكس بشكل مباشر على الداخل المصري، وهو ما يظهر بوضوح في تنوع الملفات التي تمت مناقشتها، والتي شملت الجوانب النقدية، والطاقة، والسلع الاستراتيجية، والدواء، والسياحة، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي.


وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية، أن تأكيد البنك المركزي على توافر النقد الأجنبي لتلبية احتياجات الاستيراد، سواء للسلع الأساسية أو مستلزمات الإنتاج، يعد رسالة طمأنة قوية للأسواق، ويعكس نجاح السياسة النقدية في الحفاظ على استقرار سوق الصرف، ومنع حدوث اختناقات قد تؤثر على العملية الإنتاجية، لافتا إلى أن استمرار تدبير العملة الأجنبية يمثل حجر الزاوية في الحفاظ على استقرار الأسعار وتجنب موجات تضخمية جديدة.


وأشار "محسب" إلى أن ما طرحه وزراء المجموعة الاقتصادية والخدمية خلال الاجتماع يكشف عن تنسيق مؤسسي عالي المستوى بين مختلف أجهزة الدولة، خاصة فيما يتعلق بتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد البترولية، وضمان توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية، ويحد من تأثير أي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.


وشدد النائب أيمن محسب أن التحرك المصري لا يقتصر على التعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية داخليا وإنما أيضا القيام بدور سياسي ودبلوماسي نشط تقوده القيادة السياسية لاحتواء التصعيد الإقليمي، وهو ما يعزز من مكانة مصر كقوة توازن واستقرار في المنطقة، ويحد في الوقت ذاته من تفاقم التداعيات الاقتصادية للأزمة.


وأكد « محسب» أن مصر تشهد حاليا نموذج لإدارة الأزمات قائم على التكامل بين السياسات الاقتصادية والدبلوماسية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وحماية مكتسبات الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن استمرار هذا النهج يعزز من قدرة الدولة على تجاوز التحديات الإقليمية والدولية بأقل خسائر ممكنة.
النائب حازم الجندي: توجه الدولة لزيادة الأجور وفق معايير الأداء يعكس انتقالا نحو اقتصاد أكثر كفاءة

ومن جانبه، أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، يبعث برسائل طمأنة قوية بشأن توجهات السياسة المالية للدولة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن ما طُرح بشأن ملف الأجور يعكس تحولا استراتيجيا في إدارة الموارد العامة.


وأوضح «الجندي» أن تبني الدولة لسياسة ربط زيادات الأجور بمستوى الأداء يمثل خطوة متقدمة نحو بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية، لافتا إلى أن هذا النهج من شأنه إعادة هيكلة منظومة الحوافز داخل الجهاز الحكومي، بما يدفع العاملين نحو تحسين الإنتاجية وجودة الخدمات، بدلا من الاعتماد على زيادات نمطية لا تحقق مردودا حقيقيا على الاقتصاد.


وأضاف عضو مجلس الشيوخ،  أن تأكيد الحكومة على إقرار زيادات حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم خطوة مهمة تعكس إدراك الحكومة لحجم الضغوط التي تحملها المواطن خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة لا تستهدف فقط البعد الاجتماعي، وإنما تسهم كذلك في تنشيط الطلب المحلي، وهو ما يعد أحد المحركات الرئيسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي.


وأشار النائب إلى أن إدارة هذا الملف تأتي في إطار رؤية مالية متكاملة، توازن بين تحسين مستويات المعيشة والحفاظ على الانضباط المالي، خاصة مع توجه الدولة لخفض أعباء الدين العام وتقليل فاتورة خدمته، وهو ما يتطلب تعظيم كفاءة الإنفاق العام وتوجيهه نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا، وفي مقدمتها التعليم والصحة.


وأكد «الجندي» أن التركيز على تحسين أوضاع المعلمين والعاملين بالقطاعات الحيوية يعكس توجها واضحا نحو الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحا أن رفع كفاءة هذه القطاعات سينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.


وشدد النائب حازم الجندي على أن نجاح هذه التوجهات يتوقف بدرجة كبيرة على كفاءة التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بوضع آليات دقيقة وشفافة لتقييم الأداء داخل الجهاز الإداري، بما يضمن تحقيق العدالة بين العاملين ويمنع أي تشوهات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة، مؤكدا أن الاجتماع يعكس توجها جادا نحو بناء نموذج اقتصادي أكثر توازنا، يقوم على دعم الفئات المختلفة، وتحفيز الإنتاج، وتعزيز الاستقرار المالي، بما يسهم في تقوية قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وقال إن مصر تتبوأ موقعًا محوريًا في جهود الوساطة الإقليمية والدولية لتهدئة الأوضاع المتأزمة في منطقة الشرق الأوسط في الوقت نفسه، مشيرًا إلى التنسيق المكثف مع عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين لتخفيف حدة التوترات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي – الأمريكي على إيران وما نتج عنه من تبعات أمنية وسياسية واسعة النطاق.

وأضاف الجندي، أن مصر منذ البداية تبنت موقفًا واضحًا يرفض التصعيد، ويؤكد على أهمية ضبط النفس من جميع الأطراف، مؤكدًا أن الحوار والتفاوض يمثلان السبيل الأكثر فاعلية لتجنب الانزلاق نحو أزمات أكبر، كما أن الدور المصري يتجلى في تقديم مقترحات عملية للوساطة وفتح قنوات تواصل فعالة بين أطراف النزاع، بهدف وقف الحرب وخلق بيئة مناسبة للتفاوض، مؤكدًا أن القاهرة تسعى لإيصال صوت العقل والمنطق لثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.


رضا فرحات: الدبلوماسية المصرية الرشيدة ترسخ مكانة القاهرة كحجر أساس في أمن المنطقة


وفي السياق ذاته، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن التحركات المصرية الأخيرة على الساحة الإقليمية تعكس إدراكا استراتيجيا عميقا لطبيعة اللحظة الراهنة، التي تشهد تصاعدا غير مسبوق في وتيرة التوترات و تشابكا معقدا في مسارات الصراع، بما يهدد بتوسيع نطاق المواجهة في المنطقة بأسرها.

وأوضح فرحات أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق ثوابت راسخة تقوم على حماية الأمن القومي العربي، ومنع انزلاق الإقليم إلى سيناريوهات الفوضى الشاملة، مشيرا إلى أن القاهرة تتبنى مقاربة متوازنة ترتكز على احتواء التصعيد عبر أدوات دبلوماسية فعالة، تفتح المجال أمام الحلول السياسية وتغلق مسارات الانفجار العسكري.

وأضاف أن التحركات المكثفة التي تقودها الدولة المصرية، سواء عبر الاتصالات المباشرة أو التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، تؤكد أن مصر لا تتحرك برد الفعل، بل وفق رؤية استباقية تسعى إلى إدارة الأزمات قبل تفاقمها، وهو ما يعزز من مكانتها كفاعل رئيسي و محوري في معادلات الاستقرار الإقليمي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القاهرة تدرك جيدا أن طبيعة الصراع الحالي تتجاوز كونه مواجهة تقليدية، إذ يرتبط بتوازنات دولية وإقليمية دقيقة، وهو ما يتطلب تحركا عقلانيا يحول دون الانجرار إلى صراعات مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على جميع الأطراف، خاصة في ظل هشاشة بعض الدول الوطنية.

وشدد فرحات على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر التفكك والانهيار، لافتا إلى أن التجارب السابقة في المنطقة أثبتت أن غياب الدولة أو إضعافها يفتح المجال أمام قوى غير تقليدية لملء الفراغ، بما يهدد الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

وأكد أن الدور المصري لا ينفصل عن مسؤولية تاريخية و جيوسياسية، حيث تمثل مصر ركيزة أساسية في منظومة الأمن العربي، وقوة توازن تسعى إلى ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية ورفض أي محاولات لتقويضها تحت أي ذرائع.

وشدد فرحات علي أن استمرار التحرك المصري النشط يعكس إصرارا واضحا على دعم مسارات التهدئة، وتعزيز فرص الوصول إلى تسويات سياسية عادلة، مشددا على أن القاهرة ستظل حاضرة بقوة في أي جهد إقليمي أو دولي يستهدف وقف التصعيد، وصون مقدرات الشعوب، والحفاظ على استقرار المنطقة.

النائب ياسر الحفناوي: التحركات المصرية تستهدف منع إنزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح


فيما أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن التحركات المصرية الأخيرة في محيطها الإقليمي تعكس حرص الدولة على منع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى حرب أقليمية، وذلك عبر التدخل المبكر واحتواء بؤر التوتر قبل تحولها إلى صراعات مفتوحة، موضحا أن ما تقوم به القاهرة حاليا يمثل نموذجاً متطوراً في الدبلوماسية الوقائية، حيث تتحرك بشكل استباقي على أكثر من مسار، ليس فقط لخفض التصعيد القائم، وإنما لقطع الطريق أمام اتساعه وتحوله إلى أزمة ممتدة قد تفرض واقعا إقليميا جديدا يصعب التعامل معه لاحقا.


وقال "الحفناوي"، إن التحرك المصري يعتمد على قراءة دقيقة لطبيعة الصراع الحالي، الذي لم يعد صراعا تقليديا بين أطراف محددة، بل بات مشهدا مفتوحا على احتمالات متعددة، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية، وهو ما يتطلب أدوات أكثر مرونة وقدرة على المناورة، مؤكداً أن القاهرة تسعى إلى تفكيك الأزمة بدلا من التعامل معها كوحدة واحدة، من خلال التواصل مع كل طرف على حدة، وفهم دوافعه، والعمل على تقليل مساحات الاشتباك بين الأطراف المختلفة، وهو ما يسهم في تقليل احتمالات التصعيد التدريجي.


وأكد عضو مجلس النواب، أن أحد أهم ملامح التحرك المصري هو التركيز على منع خلق نقاط اشتعال جديدة في المنطقة، خاصة في ظل قابلية الأوضاع الحالية للتدهور السريع، الأمر الذي يعكس وعيا بأن أخطر ما في الأزمات الإقليمية ليس اندلاعها فقط، بل قدرتها على التمدد والانتشار، لافتا إلى أن مصر تتحرك أيضا بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من التوازن داخل الإقليم، ومنع اختلاله بشكل مفاجئ.


وشدد النائب ياسر الحفناوي على أن التحركات المصرية الحالية تؤسس لمرحلة جديدة من الحضور الإقليمي القائم على المبادرة وليس رد الفعل، بما يعزز من قدرة الدولة على التأثير في مسارات الأحداث، وليس فقط التكيف معها، مؤكدا أن مصر تقدم نموذجا في كيفية التعامل مع الأزمات المركبة، من خلال الجمع بين التحرك السريع، والرؤية الاستراتيجية، والقدرة على الحفاظ على التوازنات، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى سيناريوهات أكثر تعقيدا وخطورة.
النائب حازم توفيق: تحركات مصرية مكثفة وجهود خارجية لحماية استقرار المنطقة


ويشيد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن التحركات التي تقوم بها القيادة السياسية خلال الفترة الأخيرة تعكس التزاماً واضحاً بحماية الأمن القومي العربي، وحرصاً على منع تفاقم الأزمات في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تشهدها المنطقة.

 

وقال توفيق، إن الاتصالات المستمرة مع قادة الدول العربية والخليجية تؤكد أن مصر تتحرك وفق رؤية تقوم على التنسيق والتشاور المشترك، مشدداً على أن أمن الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن أي تهديد لاستقرار دول الخليج ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة بالكامل.

وتابع عضو مجلس النواب:" مصر ترفض سياسة التصعيد وتؤمن بأن الحلول السياسية والدبلوماسية هي الطريق الأكثر واقعية لإنهاء الصراعات، موضحاً أن القاهرة نجحت عبر تاريخها في القيام بدور الوسيط النزيه الذي يسعى إلى تقريب وجهات النظر، وهو ما منحها ثقة كبيرة لدى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية".

وأكد توفيق، أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكاً عربياً حقيقياً في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تواصل دورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي من خلال التحرك المتوازن الذي يجمع بين القوة السياسية والحكمة الدبلوماسية، وهو ما يعزز فرص السلام ويحافظ على مقدرات الشعوب العربية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا