ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 19 أبريل 2026 01:11 صباحاً - وصف الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، التطورات الأخيرة المتعلقة بإعادة إغلاق مضيق هرمز بأنها "مشهد عبثي" يعكس تضارباً في التصريحات الدولية وفشلاً للدبلوماسية في احتواء الأزمة حتى الآن، مؤكداً أن الاستجابة السريعة والمتذبذبة للأسواق العالمية (النفط، الذهب، والمعادن) تعكس حالة شديدة من القلق وعدم اليقين.
ورقة ضغط اقتصادية "باهظة الثمن"
وفي مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أوضح د. إبراهيم أن إيران ما زالت تمتلك القدرة على استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط اقتصادية فعالة رغم الحصار الأمريكي المفروض عليها.
وأشار إلى أن طهران تمارس ما أسماه بـ "لعبة الموت" عبر الرهان على عنصر الوقت لإحراج الإدارة الأمريكية، رغم الخسائر اليومية الفادحة التي يتكبدها الجانب الإيراني، والتي قدرها بنحو 435 مليار دولار يومياً نتيجة تعطل الصادرات والضغوط الاقتصادية.
تهديد لسلاسل الإمداد والطيران العالمي
وحذر أستاذ التمويل والاستثمار من التداعيات المباشرة لإغلاق المضيق، مشيراً إلى أن الأزمة لا تقتصر على النفط فحسب، بل تمتد لتشمل:
قطاع الطيران: حيث يمر عبر المضيق نحو 40% من وقود الطائرات في العالم، مما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار التذاكر وتوقف بعض الخطوط الملاحية.
الطاقة العالمية تأثر نحو 20 % من إمدادات الطاقة التي تعبر هذا الممر الحيوي.
القطاعات الحيوية : توقع د. إبراهيم تضرراً واسع النطاق في قطاعات السياحة، الصناعة، والزراعة، مؤكداً أن تعافي سلاسل الإمداد سيستغرق وقتاً طويلاً.
الموقف الدولي ودور القوى الآسيوية
وحول دور الصين، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن بكين تتبع سياسة "النفس الطويل" وتركز على البعد الاقتصادي رغم كونها المتضرر الأكبر من نقص الإمدادات، موضحاً أنها تقدم دعماً "جيوسياسياً ومعنوياً" لطهران في ظل غياب قنوات التفاوض المباشر الفعالة مع واشنطن.
كما أشاد بالجهود الدبلوماسية "المكوكية" التي تبذلها دول المنطقة، وعلى رأسها مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة للوصول إلى توافق يجنب الاقتصاد العالمي كارثة قد تفوق في حدتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
