اهم الاخبار

فاينانشيال تايمز: السعودية تقترح اتفاقية عدم اعتداء بين إيران ودول الشرق الأوسط

فاينانشيال تايمز: السعودية تقترح اتفاقية عدم اعتداء بين إيران ودول الشرق الأوسط

ياسر الجرجورة - الرياض - الجمعة 15 مايو 2026 01:57 مساءً - نقلت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية عن مصادر دبلوماسية قولها إن المملكة العربية السعودية ناقشت فكرة اتفاقية عدم اعتداء بين دول الشرق الأوسط وإيران، وذلك في إطار محادثات مع حلفائها حول كيفية إدارة التوترات الإقليمية بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع طهران.

وأوضح دبلوماسيان غربيان للصحيفة أن الرياض تنظر إلى عملية هلسنكي، التي جرت في سبعينيات القرن الماضي وساهمت في تخفيف حدة التوترات في أوروبا خلال الحرب الباردة، كنموذج محتمل، إذ تتوقع المنطقة ان تكون إيران ما بعد الحرب ضعيفة، لكنها لا تزال تشكل تهديدًا لجيرانها. وأضافا أن اتفاقية عدم الاعتداء من بين عدة أفكار قيد الدراسة.

قلق دول الخليج من أوضاع ما بعد حرب إيران
 

وذكرت الصحيفة أن دول الخليج، على وجه الخصوص، تشعر بالقلق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، من أن تجد نفسها أمام "نظام إسلامي متشدد ومنهك" على حدودها بمجرد انتهاء الصراع وتقليص الوجود العسكري الأمريكي الكبير في المنطقة.

وسعت اتفاقيات هلسنكي، التي تم توقيعها عام 1975 من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية والاتحاد السوفيتي وحلفائه، إلى معالجة القضايا الأمنية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين القوى المتنافسة.

وذكرت الصحيفة أنه سبق وطُرحت فكرة التحالف السعودي كنموذج محتمل للشرق الأوسط، حيث ينظر جيران إيران إليها كقوة مزعزعة للاستقرار وتهديد محتمل منذ الثورة الإسلامية عام 1979

لكن أشهر الحرب خلقت شعورًا جديدًا بالإلحاح لدى الدول العربية والإسلامية لإعادة النظر في تحالفاتها ومنظومة الأمن في المنطقة

دعم أوروبي للفكرة السعودية
 

وأفاد دبلوماسيون بأن العديد من العواصم الأوروبية، ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، قد دعمت الفكرة السعودية وحثت دول الخليج الأخرى على تأييدها. فهم يرونها أفضل سبيل لتجنب صراع مستقبلي، ومنح طهران ضمانات بعدم تعرضها للهجوم.


ونقلت الصحيفة البريطانية عن دبلوماسي عربي قوله إن اتفاقية عدم اعتداء، على غرار عملية هلسنكي، ستلقى ترحيباً من معظم الدول العربية والإسلامية، وكذلك من إيران، التي لطالما سعت إلى إقناع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى بضرورة ترك المنطقة تدير شؤونها بنفسها.

وأضاف الدبلوماسي: "الأمر برمته يتوقف على الأطراف المشاركة؛ ففي ظل المناخ الراهن، لن تستطيع إشراك إيران وإسرائيل..وبدون إسرائيل، قد يأتي ذلك بنتائج عكسية، لأنه بعد إيران، يرونها المصدر الأكبر للصراع. لكن إيران باقية، ولهذا السبب يضغط السعوديون من أجل ذلك".

ولفتت الصحيفة إلى أن كانت أكثر دول الخليج تشدّداً تجاه إيران خلال الحرب، وانتقدت المؤسسات العربية لعدم اتخاذها موقفاً أكثر حزماً تجاه العدوان الإيراني. وقد أوضحت أنها تعتزم، في أعقاب الحرب، تعزيز علاقاتها مع إسرائيل.

ولذلك، تساءل اثنان من الدبلوماسيين عما إذا كانت الإمارات العربية المتحدة ستكون مستعدة للانضمام إلى أي اتفاق.

في غضون ذلك، أبدت السعودية ودول خليجية أخرى دعماً أكبر لجهود الوساطة التي تقودها باكستان للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب. وتُعدّ المملكة جزءاً من تحالف متنام مع باكستان - التي وقّعت معها اتفاقية دفاع مشترك في سبتمبر - وتركيا ومصر.

ويقول دبلوماسيون إنه على الرغم من عدم وجود تحالف رسمي بين هذه الدول، فمن المرجح أن تُعمّق هذه الدول تعاونها في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والاقتصاد في أعقاب الحرب.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا