ياسر الجرجورة - الرياض - الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:47 مساءً - قال وضاح الجليل، الكاتب والباحث السياسي اليمني، إن المعارك بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين لا تزال مستمرة ضمن عملية «فجر اليمن» التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قبل أيام، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية حققت تقدمًا في عدد من المحاور، خصوصًا في الساحل الغربي ومنطقة باب المندب والمناطق المتاخمة لها باتجاه الشمال.
وأوضح الكاتب والباحث السياسي اليمني ، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استعادة القوات الحكومية السيطرة على مناطق في الساحل الغربي تمثل تطورًا مهمًا بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة، في ظل استمرار المواجهات بين الطرفين.
جبهتا الساحل الغربي وتعز تستنزفان الحوثيين
وأشار الجليل إلى أن جماعة الحوثيين سعت خلال فترة الهدنة التي استمرت أربعة أعوام إلى بناء قوة عسكرية كبيرة، قبل أن تركز تحركاتها مؤخرًا على جبهتين رئيسيتين، هما الساحل الغربي وصولًا إلى باب المندب، ومحافظة تعز.
وأضاف أن الجماعة، بحسب تقديره، تستنزف قدراتها في هاتين الجبهتين بسبب اتساع المساحة الجغرافية من جهة، وشدة المقاومة التي تواجهها من القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية من جهة أخرى.
ولفت إلى أن الحوثيين تعرضوا خلال السنوات الماضية لضربات من أطراف عدة، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب ما وصفه بالاستنزاف الاقتصادي الناتج عن العقوبات الأمريكية المفروضة عليهم.
واعتبر أن استمرار المعارك لفترة طويلة قد يؤدي إلى مزيد من الاستنزاف العسكري للجماعة، لا سيما في ظل ما وصفه بتراجع قدرة إيران، الداعم الرئيسي لها، على تقديم الدعم الكافي في الوقت الحالي.
وأوضح الجليل أن الحوثيين يمتلكون مخزونًا كبيرًا من الأسلحة النوعية، كما تمكنوا خلال السنوات الماضية من تجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين، لكنه رأى أن استمرار المواجهات قد يحد من قدرتهم على مواصلة القتال.
الحوثيون يوسعون المواجهة إلى الممرات المائية
وقال الجليل إن توسيع نطاق المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب يأتي، بحسب قراءته، ضمن استراتيجية إيرانية تهدف إلى نقل الضغط من مضيق هرمز إلى الممرات المائية الأخرى في المنطقة، واستخدامها للضغط على دول المنطقة ومختلف دول العالم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وأضاف أن الحوثيين، بوصفهم أحد الأذرع العسكرية لإيران وفق وصفه، وسعوا نطاق عملياتهم ليشمل استهداف مطارات ومنشآت مدنية في المملكة العربية السعودية. وأشار إلى ما وصفه بحجم الكارثة التي وقعت في مطار الملك خالد بالسعودية، معتبرًا أن هذه التحركات وضعت الجماعة أمام مواجهة مع المجتمع الدولي، في ظل ما يراه تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.
