لطالما عانت دولة أوغندا من الفقر وتدني مستوى المعيشة، لكن يبدو أن أبواب القدر قد افتتحت لها وآن لها أن تدخل عالم الثراء والرفاهية وتنافس الدول الاقتصادية الكبرى مثل السعودية وأمريكا، فقد أعلنت مؤخرًا اكتشاف أكبر حقل نفط في العالم، وهو ما سيعزز الاقتصاد الأوغندي ويُحدث تحولًا شاملًا في تاريخ البلاد، نظرًا لإحتياطياته الهائلة التي تقدر بنحو 1.2 مليار برميل.
أبواب القدر تفتتح لدولة أوغندا.. ظهر فيها أكبر حقل نفط في العالم
يمثل اكتشاف حقل "حوض نغاجي" في أوغندا، إنجاز تاريخي سيجعلها تدخل عالم المنافسة البترولية في العالم، نظرًا لاحتوائها على كميات هائلة من احتياطيات النفط، والتي تقدر بنحو 1.2 مليار برميل، وفقًا لوزارة الطاقة والتنمية المعدنية في أوغندا.
ويقع حقل "حوض نغاجي" في منطقة كيكوبي، وسوف تسهم الاحتياطيات الموجودة فيه في زيادة إجمالي احتياطيات أوغندا المؤكدة بأكثر من 25%.
وقد أوضحت وزارة الطاقة والتنمية المعدنية في أوغندا، إن اكتشاف حقل حوض نغاجي جاء بعد عمليات تصوير زلزالي متقدمة وحفر استكشافي بدأت أواخر عام 2023. ونفذها تحالف تقوده شركة النفط الوطنية الأوغندية (UNOC) بالشراكة مع شركات طاقة عالمية عملاقة، ووصفت وزيرة الطاقة الأوغندية، الدكتورة روث نانكابيروا، اكتشاف حقل حوض نغاجي، بأنه إنجاز تاريخي ولحظة تحول في مصير اقتصاد أوغندا.
أهمية اكتشاف حقل حوض نغاجي في أوغندا
تقدر احتياطيات النفط الخام في أوغندا بنحو 6.5 مليار برميل، منها ما 1.4 و2.2 مليار برميل قابلة للاستخراج، ومن المتوقع أن تسهم الاحتياطات الجديدة في حقل حوض نغاجي في زيادة إجمالي احتياطيات أوغندا المؤكدة بأكثر من 25%. كما ستساهم في تُمدد وقت ذروة إنتاج النفط في أوغندا بما يُقدر بـ10-15 عامًا، ما يضمن تدفقًا أطول وأكثر استقرارًا لعائدات النفط في الاقتصاد، وفقا لمنصة "إليكس نيوز" (Elix News).
كما أن هذا الاكتشاف الجديد من المتوقع أن يُطيل بصورة كبيرة عمر إنتاج مشروعات النفطية في أوغندا، ويزيد أيضًا الإيرادات اللازمة لتمويل المشاريع التنموية الوطنية، من البنية التحتية والرعاية الصحية إلى التعليم، ودعم الاقتصاد الأوغندي بشكل عام.
النفط أحد أعمدتها القوية.. أوغندا تطلق خارطة نمو الناتج المحلي
يعد النفط أحد الأعمدة القوية التي يعتمد عليها الناتج المحلي الإجمالي في أوغندا بـ230 ألف برميل يوميًا من 2025، يليه في المركز الثاني الزراعة بـ5 ملايين هكتار جديدة، ثم السياحة بالمركز الثالث بـ10 ملايين زائر سنويًا.
وتوقعت تقارير حكومية أن تشهد أوغندا نهضة اقتصادية كبيرة وأن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 581 مليار دولار بحلول 2040 بزيادة 300% عن الـ193 مليار الحالية. وهذا النمو سوف يساهم في خلق 5 ملايين وظيفة ويقضي على 50% من الفقر.
ووضعت أوغندا خارطة طريق نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 581 مليار دولار، وذلك على النحو التالي:
- من 2025 إلى 2030: إنتاج نفطي كامل بنمو 8% سنويًا.
- من 2030 إلى 2035: تصدير زراعي بـ50 مليار دولار.
- من 2035 إلى 2040: سياحة تولد 20 مليار دولار.
الخلاصة
لا زالت عدد من الدول الكبرى، مثل السعودية وأمريكا، تتصدر قائمة الدول الأكثر إنتاجًا للنفط، لكن مع إعلان دولة أوغندا اكتشاف أكبر حقل نفط في العالم، قد تتغير المعادلة وسوف تصبح أول دولة فقيرة تدخل قائمة المنافسة البترولية في العالم، ومن الجدير بالذكر أن اكتشاف الحقل الجديد في أوغندا يأتي في ظل التقلبات التي يشهدها سوق النفط العالمي، ومن المتوقع أن يسهم الحقل الجديد في إحداث تحولًا شاملًا في تاريخ البلاد، نظرًا إلى احتياطياته الهائلة وإيراداته المتوقعة.