استقبل الوافدين في السعودية أجمل خبر في حياتهم، والذي تضمن قرار مجلس الوزراء السعودي القاضي باعفاء جميع الوافدين العاملين في القطاع الصناعي من المقابل المالي، وقد جاء هذا القرار ليؤكد حرص المملكة على دعم وتمكين المصانع الوطنية وتعزيز استدامتها وتنافسيتها.
الوافدين في السعودية يستقبلون أجمل خبر في حياتهم.. الغاء هذه الرسوم الشهرية بشكل نهائي
قرار اعفاء الوافدين العاملين في القطاع الصناعي من المقابل المالي، لم يكن أول الخطوات التي اتخذتها القيادة السعودية لدعم هذا القطاع العام، ولكنه امتداد لعدد من الإجراءات السابقة التي تهدف إلى تعزز التنمية الصناعية المستدامة وتسهم في تطوير القدرات الصناعية الوطنية، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، بالإضافة إلى خفض التكاليف التشغيلية في المصانع وتمكنها من التوسع والنمو وزيادة إنتاجها.
وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق في جلسته الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان، على القرار المقدم من وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، بشأن إلغاء المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخص لها بموجب ترخيص صناعي. محمد الجوفي، مهندس يمني يعمل في أحد المنشآت الصناعية في تبوك، وصف إلغاء المقابل المالي للوافدين العاملين في القطاع الصناعي بأنه قرار تاريخي سوف يسهم في نمو القطاع الصناعي في المملكة وتوسّع القاعدة الصناعية فيها، وأضاف محمد أن اهتمام القيادة السعودية بهذا المجال سوف تكون نتائجه مثمرة عليها خلال السنوات المقبلة، وسوف يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين المصانع الوطنية وتعزيز استدامتها وتنافسيتها.
ماهو المقابل المالي في السعودية؟
اعتمد مجلس الوزراء السعودي المقابل المالي على العمالة الوافدة في يناير 2018، وتختلف رسوم المقابل المالي من فئة إلى أخرى وفقًا لمهنة الوافد، حيث تصل إلى 800 ريال سعودي شهرياً، ويعتبر الوافدين العاملين في القطاع الصناعي هم الأوفر حظاً من بين بقية الوافدين، حيث تم إعفاءهم من المقابل المالي بعد فترة قصيرة من اعتماده، وكان ذلك في سبتمبر 2019 بقرار من مجلس الوزراء السعودي، وفي أغسطس 2024 وافق المجلس على تمديد الإعفاء حتى تاريخ 31 ديسمبر 2025م، وكان من المقرر ان ينتهي الإعفاء بعد 10 أيام فقط، مع بداية العام الجديد 2026، وكان الوافدين العاملين في القطاع الصناعي ينتظرون قراراً جديداً بتمديد الإعفاء، لكنهم تفاجأو بأن القرار الجديد نص على إلغاء المقابل المالي المقرر عليهم بشكل نهائي.
عبدالستار الاسكندراني، مهندس مصري في الرياض، ظهر مبتسماً وهو يوصف القرار بأنه "عظمة على عظمة"، وأضاف أن موعد الإعفاء كان على وشك أن ينتهي بعد أيام معدودة وهو ما جعله يعيش مع زملائه بحالة قلق وترقب لأي إعلان عن تمديد الإعفاء، وأوضح انه لم يكن يتوقع أن يتم الغاء المقابل المالي على العمالة الوافدة في القطاع الصناعي بشكل نهائي، واستطرد القول: "هذا القرار عظيم وسيعزز نمو القطاع الصناعي في المملكة بشكل كبير وغير مسبوق في المنطقة".
أهمية قرار إلغاء المقابل المالي على الوافدين في المنشآت الصناعية ودوره في نمو القطاع الصناعي
منذ اعتماد المقابل المالي على العمالة الوافدة في يناير 2018، والقطاع الصناعي معفي منه، وهو ما انعكس بشكل كبير على نمو القطاع الصناعي، فقد ارتفع عدد المنشآت الصناعية من 8,822 مصنعًا في عام 2019، إلى أكثر من 12 ألف مصنعًا في عام 2024، كما زادت القيمة الإجمالية للاستثمارات الصناعية بنسبة 35%، من 908 مليارات ريال إلى 1.22 تريليون ريال، وفقًا لتصريحات وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس"، عن وزير الصناعة قوله أن الفترة من 2019 إلى 2024، شهدت أيضًا نمو الصادرات غير النفطية بمعدل 16% مرتفعة قيمتها من 187 مليار ريال إلى 217 مليار ريال، ونمت الوظائف بنسبة 74%، من 488 ألف موظف إلى 847 ألف، كما ارتفعت نسبة التوطين من 29% إلى 31%. وزاد الناتج المحلي الصناعي بمعدل 56% من 322 مليار ريال إلى أكثر من 501 مليار ريال.
وتوقع الوزير الخريف أن يسهم قرار إلغاء المقابل المالي على الوافدين العاملين في المنشآت الصناعية، في تعزيز التنمية الصناعية المستدامة وتطوير القدرات الصناعية الوطنية، بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتخفيض التكاليف التشغيلية في المصانع وتمكينها من التوسع والنمو وزيادة إنتاجها. كما أوضح الوزير أن هذا القرار سوف يعزز التزام المملكة بتحقيق رؤيتها في أن تصبح قوة صناعية رائدة عالميًا من خلال تمكين الصناعات المتقدمة، وجذب الاستثمارات الدولية، وتوفير 800 فرصة استثمارية في مختلف الأنشطة الصناعية بقيمة تريليون ريال، ومضاعفة الناتج المحلي الصناعي ثلاث مرات ليصل بحلول عام 2035 إلى 895 مليار ريال، بما يُعظّم دور الصناعة كإحدى الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني.
ووفقًا للأرقام السابقة التي ذكرها وزير الصناعة والثروة المعدنية في السعودية، فإن القطاع الصناعي في المملكة مقبلاً على طفرة نمو غير مسبوقة وسوف يصل إلى ذروة نموه 2030.
أخبار متعلقة :