شهد عام 2025 اكتشاف أكبر 3 مناجم ذهب في 3 دول عربية، هي مصر والسعودية والمغرب، وتعد هذه الاكتشافات من أبرز الأحداث التي شهدها العام الجاري، وسوف تغير موازين الثروات المعدنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تمتاز الاكتشافات الثلاثة باحتوائها على احتياطيات ضخمة من الذهب، خصوصًا الاكتشاف السعودي الذي تصدر المشهد باحتياطي يصل إلى 11 مليون طن من النحاس والزنك والذهب والفضة، وقد يرتفع إلى 20 مليون طن مع اكتمال الحفر.
اكتشاف أكبر 3 مناجم ذهب في 3 دول عربية
وسعت عدد من الدول العربية عمليات التنقيب على الثروات المعدنية خلال السنوات الأخيرة، وقد شهد العام الجاري 2025 طفرة استكشافية واسعة وبيانات جيولوجية عميقة أعادت ترتيب المشهد الإقليمي من ناحية الاحتياطيات ومؤشرات التطوير المستقبلي، حيث أعلنت مصر والسعودية والمغرب اكتشاف 3 مناجم ذهب تعد من أكبر مناجم الذهب في العالم ومن المتوقع أن تغير خارطة الثروات المعدنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الخبير في الثروة المعدنية، محمد سعيد كامل، يرى أن الاكتشاف السعودي في نجران، واكتشاف أبومروات المصري، واكتشاف كلميم المغربي، يمثلون بداية مرحلة جديدة تعيد رسم خرائط المعادن بالمنطقة، وتزيد جاذبية الاستثمار العربي في قطاع الذهب خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن مراحل هذه الاستكشاف ومسارات الإنتاج المستقبلية، تمنح هذه الاكتشافات وزنًا جيولوجيًا واقتصاديًا واضحًا.
خارطة اكتشاف 3 مناجم ذهب في مصر والسعودية والمغرب
توجهت الحكومة السعودية خلال السنوات الأخيرة نحو الثروات المعدنية، ورفعت رفعت الإنفاق الاستكشافي إلى 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار)، وزادت الرخص النشطة إلى 841 رخصة مطلع العام. وذلك بهدف إيجاد موارد بديلة للنفط والغاز، وقد كثفت المملكة عمليات التنقيب في المواقع التي خضعت لدراسات جيولوجية عميقة، وأسفر ذلك عن اكتشاف نجران الذي أعلنت عنه شركة المصانع الكبرى للتعدين "أماك"، في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقد أوضحت الشركة عبر موقعها الإلكتروني أن هذا الاكتشاف جاء بعد برنامج حفر مكثف تجاوز 27 ألف متر منذ فبراير/شباط 2025، وقدّرت الشركة الموارد الأولية بنحو 11 مليون طن من النحاس والزنك والذهب والفضة، مع توقعات بارتفاعها إلى 20 مليون طن مع اكتمال الحفر.
أما اكتشاف أبومروات في مصر فقد أعلنت عنه شركة أتون ريسورسز في 11 يوليو/تموز 2025. وحقق برنامج الحفر، الذي شمل 113 بئرًا بإجمالي 9 آلاف و642.7 مترًا، بعضًا من أعلى درجات الذهب المُسجّلة عربيًا خلال 2025، ومنها 33.86 غرامًا للطن و44.59 غرامًا للطن. ويمثل الاكتشاف جزءًا من توسّع جيولوجي أكبر في الصحراء الشرقية، إذ سجّلت مناطق حلايب وشلاتين في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول نتائج مشجعة لعروق كوارتزية جديدة، بانتظار تقديرات موارد أولية خلال 2026.
وفي مؤشر جديد على تنامي دور شمال أفريقيا في معادلة الذهب العربي، أعلنت شركة "أولاه بالاس تريدينغ" (OLAH Palace Trading) في 3 سبتمبر/أيلول 2025، اكتشاف احتياطيات ضخمة من الذهب في المغرب، وذلك في منجم كلميم، وأوضحت الشركة أن هذا الاكتشاف جاء بعد رصد 34 عرقًا كوارتزيًا عالي التركيز بامتدادات تتجاوز 100 متر. وتراوحت نسب الذهب بين 6 و30 غرامًا للطن، وهي مستويات تُعدّ من أعلى المعدلات المُعلنة عربيًا خلال العام.
أهمية الاكتشافات الجديدة
يرى خبراء الثروات المعدنية، أن هذه الاكتشافات لا تحمل أهمية رقمية فحسب، بل تمثّل كذلك مؤشرات على تغيّر جغرافي لخرائط المعادن في السعودية والمغرب ومصر. الخبير الاقتصادي السعودي محمد القحطاني، من منظوره يرى أن أهمية هذه الاكتشافات تكمن في تزامنها مع طلب عالمي متصاعد على الذهب والمعادن المصاحبة له في الصناعة الرقمية، ويتوقع أن تشهد الدول العربية الثلاث طفرة اقتصادية نوعية وتحول جذري في منظومتها الاقتصادية بفضل هذه الثروات الجديدة المكتشفة.
أخبار متعلقة :