باسل النجار - القاهرة - الأحد 15 مارس 2026 01:33 مساءً - عشماوي ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بحق “سفاح التجمع”
أسدل اليوم الستار على قضية أثارت جدلًا واسعًا في الرأي العام واستغرقت عامًا كاملًا للتحقيق والكشف عن تفاصيلها، حيث تبين أن المتهم هو شاب وسيم يعمل معلمًا للغة الإنجليزية ويملك ملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من مظهره الهادئ، كشفت التحقيقات عن تورطه في جرائم مروعة، حيث قام باستدراج ثلاث فتيات وتعذيبهن قبل التخلص منهن عبر رميهن على الطرق السريعة، ما أثار صدمة المجتمع وأعاد فتح النقاش حول مخاطر استغلال النفوذ الرقمي في أعمال إجرامية.
في لحظة حاسمة انتصرت فيها العدالة لأرواح ضحايا "غرفة الموت"، كتبت محكمة النقض الفصل الأخير في قضية "سفاح التجمع" التي هزت الرأي العام المصري والعربي، حيث قضت المحكمة برفض الطعن المقدم من المتهم كريم سليم، وتأييد حكم الإعدام شنقاً الصادر بحقه، لتصبح رقبة السفاح الآن في قبضة عشماوي، جزاءً لما اقترفه من جرائم فاقت حدود الخيال الإجرامي.
تبدأ حكاية هذا الوحش البشري من كواليس حياة غامضة عاشها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تشكلت ملامح شخصيته السيكوباتية منذ الصغر، وتروي كواليس التحقيقات والتقارير أن بداياته مع الانحراف كانت في سن المراهقة حين استدرج خادمته في أمريكا لمعاشرتها، وهي الواقعة التي كانت بمثابة الشرارة الأولى لسلوكيات شاذة نمت معه كالنبت الشيطاني، وبعد سنوات من الزواج المضطرب الذي انتهى بخلافات حادة وصراعات نفسية، قرر "كريم" العودة إلى القاهرة، لكنه لم يعد وحيداً، بل عاد محملاً بهواجس القتل والدم.
فك لغز العثور على الجثث
في مايو 2024، استيقظت مصر على كشف أمني مروع، حينما نجحت الأجهزة الأمنية في فك لغز العثور على جثث لسيدات في مناطق صحراوية نائية، لتبدأ خيوط الجريمة في الالتفاف حول عنق "مدرس اللغات" الأنيق الذي يقطن في شقة معزولة بالتجمع الخامس، تلك الشقة التي تحولت إلى مسرح لجرائم متسلسلة تقشعر لها الأبدان، حيث دأب المتهم على تعاطي المواد المخدرة، خاصة مخدر "الآيس" الذي كان وقوداً لنزواته السادية، وكان يستدرج ضحاياه من النساء بدم بارد، واعداً إياهن بالمال أو السهر، قبل أن ينقض عليهن داخل "غرفة الموت" العازلة للصوت.
الفيديوهات تكشف مفاجأة
المفاجأة الصادمة التي كشفتها الفيديوهات التي وثقها المتهم بنفسه، لم تكن في عملية القتل فحسب، بل في التلذذ بمعاشرة الجثث بعد وفاتها، وتصوير تلك اللحظات الشاذة للاستمتاع بمشاهدتها لاحقاً، حيث كشفت التحقيقات أن المتهم كان يجد لذة قصوى في رؤية ضحاياه وهن يلفظن أنفاسهن الأخيرة، ثم يستكمل طقوسه المرعبة مع أجساد لا روح فيها، قبل أن ينقل الجثامين في سيارته ليلقي بها في الصحراء، ظناً منه أن رمال الطريق ستحجب الحقيقة عن أعين رجال المباحث.
برفض محكمة النقض لطعن "سفاح التجمع"، تنتهي أسطورة المجرم الوسيم الذي خدع الجميع بطلاقة لسانه ومظهره الهادئ، وتنتصر المحكمة لدماء ثلاث سيدات كن ضحية لمريض نفسي اتخذ من القتل هواية ومن الجثث رفيقاً، ليمضي كريم سليم إلى طريقه الأخير، حيث ينتظره حبل المشنقة ليضع حدًا لواحد من أبشع فصول الإجرام في تاريخ الجريمة المصرية الحديثة، بعدما أثبتت الأدلة الفنية والمادية والمقاطع المصورة إدانته اليقينية التي لا تقبل الشك.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :