باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 1 أبريل 2026 09:43 مساءً - حذرت دار الإفتاء المصرية من الترويج لما يُعرف بكذبة أبريل لما تتضمنه من نشر معلومات غير صحيحة بقصد الإضحاك أو التضليل، مشددة على أن الكذب محرم شرعًا في جميع الأحوال، مؤكدة أن المسلم لا ينبغي أن يكون كذابًا حتى ولو كان ذلك على سبيل المزاح أو الدعابة.
وأوضحت دار الإفتاء أن الكذب متفق على تحريمه شرعًا، ولا خلاف في قبحه، مستندة إلى ما ورد في الحديث النبوي الشريف عن أبو هريرة، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: «من علامات المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»، وهو الحديث الذي أخرجه صحيح مسلم وصحيح البخاري.
وأكدت أن الترويج للكذب أشد حرمة، مشيرة إلى أن من اعتاد الكذب كُتب عند الله كذابًا، وأن النصوص الشرعية جاءت واضحة في ذم الافتراء والتضليل، استنادًا إلى قوله تعالى: «فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا ليضل الناس بغير علم».
وفي توضيحها لمفهوم المزاح، بينت دار الإفتاء المصرية أن المزاح في أصله مباح إذا كان قائمًا على التلطف وإدخال السرور على الآخرين دون إيذاء أو سخرية أو تجاوز، معتبرة أن إدخال السرور على الناس من الأعمال المحببة شرعًا، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم».
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح مع أهله وأصحابه والأطفال، لكنه لم يكن يقول إلا حقًا، مستشهدة بحديثه الشريف: «إني لا أقول إلا حقًا»، وهو ما يؤكد أن المزاح المشروع لا يقوم على الكذب.
وحذرت كذلك من الأحاديث المختلقة أو المبالغات التي تُقال بقصد إضحاك الآخرين، مستندة إلى الحديث الشريف: «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له، ويل له»، مؤكدة أن الكذب بقصد الإضحاك يجمع بين مخالفة شرعية وإثم مضاعف.
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن المزاح المقبول هو ما يخلو من الإساءة أو التضليل، ويحافظ على الصدق والاحترام، فيما يبقى الكذب مرفوضًا سواء في الجد أو المزاح، لما يترتب عليه من آثار أخلاقية واجتماعية سلبية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :