ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 5 مايو 2026 02:57 صباحاً - أكد الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، أن الواقع الميداني في جنوب لبنان لا يعكس وجود أي وقف فعلي لإطلاق النار، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي مستمر بوتيرة متسارعة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
غياب الهدنة الفعلية وتغيير الاستراتيجية
أوضح سمير أيوب، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" من بيروت لقناة "إكسترا نيوز"، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرغب في الالتزام بأي تهدئة من جانبه، بل يسعى لإجبار الجانب اللبناني على التوقف عن المقاومة بينما يواصل هو عمليات التدمير.
وأشار سمير أيوب إلى أن استراتيجية المقاومة في لبنان قد تبدلت، حيث لم تعد تقبل الصمت على الاعتداءات، وهو ما يفسره استمرار استهداف تجمعات جنود الاحتلال بالمسيرات والصواريخ.
تدمير ممنهج ومحاولات لخلق منطقة عازلة
وشدد سمير أيوب، على أن ما يقوم به جيش الاحتلال في القرى والبلدات اللبنانية التي دخلتها قواته يشبه تماماً السيناريو المتبع في قطاع غزة، من خلال عمليات تدمير شامل وممنهج للمنازل والبنى التحتية.
وأضاف سمير أيوب أن الهدف من هذه الادعاءات الإسرائيلية بوجود "منشآت عسكرية" في كل مكان هو تبرير سياسة الأرض المحروقة لخلق منطقة عازلة خالية من السكان تماماً.
الضغوط السياسية والتدخلات الخارجية
ولفت سمير أيوب المحلل السياسي إلى وجود محاولات للضغط على السلطة الرسمية في لبنان لتقديم تنازلات دون ضمانات دولية واضحة، محذرا من التدخلات الأمريكية السافرة في الشأن الداخلي اللبناني، منتقداً التصريحات التي تحرض على الانقسام الداخلي، ومؤكداً أن قوة الموقف اللبناني تكمن في التكاتف الوطني والحوار الداخلي، معتبراً أن المقاومة هي الورقة القوية التي تملكها الدولة في أي مفاوضات غير مباشرة.
الدور العربي في حماية الموقف الرسمي
وأثنى الدكتور سمير أيوب، على الدور الذي تلعبه كل من مصر والمملكة العربية السعودية في التنسيق مع السلطة الرسمية اللبنانية، مشيراً إلى أن هذا الدور ساهم بشكل ملحوظ في تقليل "اندفاعة" بعض الأطراف نحو لقاءات مباشرة مع الاحتلال دون تنسيق عربي مسبق أو تحقيق مكاسب حقيقية للبنان، مما يحمي البلاد من الوقوع في فخ الصراعات الداخلية أو التنازلات المجانية.
أخبار متعلقة :