ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 24 مايو 2026 07:37 مساءً - أكد عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن الحراك العربي خلال الفترة الأخيرة كان له تأثير واضح في تثبيت مهلة الـ60 يومًا ضمن التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الدول العربية بدأت بالفعل استخدام أوراق الضغط التي تمتلكها، وإن كان ذلك يتم بعيدًا عن التصريحات العلنية.
وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج "منتصف النهار" على قناة القاهرة الإخبارية، أن كثيرين كانوا يتساءلون دائمًا عن سبب عدم تدخل الدول العربية أو استخدامها لنفوذها في الملف الإيراني، رغم امتلاكها أدوات ضغط مؤثرة، مضيفًا أن ما جرى مؤخرًا يُعد تفعيلًا حقيقيًا لهذا الدور، لكن بأسلوب دبلوماسي غير معلن.
رفض خليجي لاستخدام الأراضي والأجواء في التصعيد العسكري
وأشار عماد الدين حسين إلى أن أحد أبرز المتغيرات الاستراتيجية تمثل في الموقف الخليجي من التصعيد الأمريكي المحتمل ضد إيران، موضحًا أنه عندما طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة "أسطول الحرية" لفتح مضيق هرمز بالقوة، رفضت السعودية وعدد من الدول الخليجية استخدام أراضيها وأجوائها لتنفيذ هذا التحرك.
وأضاف أن وسائل إعلام سعودية مقربة من الدولة أعلنت هذا الموقف بشكل واضح، كما تبنت دول خليجية أخرى التوجه نفسه، وهو ما كشف لواشنطن أن هامش التحرك العسكري ليس مفتوحًا بالكامل كما كان متصورًا.
دول الخليج ترفض تحويل المنطقة إلى ساحة صراع
وتابع أن دول الخليج أدركت أن أي مواجهة عسكرية مفتوحة ستجعلها في قلب الصراع، باعتبارها مسرح الأحداث المباشر، موضحًا أن هذه الدول باتت ترى أن استمرار التصعيد يعني تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد أن القلق الخليجي تصاعد من احتمالات استنزاف مقدرات المنطقة الاقتصادية والأمنية، خاصة مع ارتباط أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة في الخليج العربي بأي توتر عسكري محتمل.
الضغوط العسكرية على إيران ساهمت في التهدئة
ولفت رئيس تحرير جريدة الشروق إلى أن هذا التحرك العربي تزامن مع ضغوط عسكرية وسياسية كبيرة تعرضت لها إيران خلال الفترة الأخيرة، سواء عبر استهداف بنيتها العسكرية والمدنية أو الضربات التي طالت حزب الله في لبنان.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت مختلف الأطراف إلى إعادة حساباتها، ما ساهم في تهيئة المناخ للوصول إلى تفاهمات مؤقتة وتهدئة نسبية عبر مهلة الـ60 يومًا.
أخبار متعلقة :