باسل النجار - القاهرة - الاثنين 31 أغسطس 2026 07:43 مساءً - عاد اسم أغنية «الحلوين» إلى الواجهة من جديد، بعدما أعاد الفنان العراقي كاظم الساهر إدراجها ضمن قائمة أغنيات ألبومه الجديد «بلا عنوان»، وذلك بعد فترة قصيرة من اختفائها على خلفية جدل أثير حول ملكية كلماتها وتشابه مطلعها مع نسخة سبق أن قدمها الفنان حميد منصور.
وجاءت عودة الأغنية بالتزامن مع تصريحات للشاعر بشير العبودي، صاحب كلمات «الحلوين»، حسم خلالها جانبًا من الجدل، مؤكدًا أنه لم يمنح نص الأغنية لفنان ثم أعاد بيعها أو تقديمها إلى فنان آخر، مشيرًا إلى أن علاقته الفنية بكاظم الساهر تمتد لسنوات طويلة.
وقال العبودي، في تصريحات نقلها الباحث في الموسيقى العراقية حسين مسلم، إنه لم يتبع طوال مسيرته الشعرية أسلوب منح كلمات أغنية لفنان ثم تقديمها لفنان آخر، موضحًا أن لديه العديد من النصوص التي سبق أن أعطاها لكاظم الساهر منذ عقود، لكنها لا تزال بحوزته ولم يتصرف فيها، احترامًا لصداقته والتزامه تجاه الفنان.
حكاية «الحلوين» بدأت عام 1985
كشف بشير العبودي أن قصة أغنية «الحلوين» تعود إلى عام 1985، عندما كان يعمل في المسرح العسكري، حيث كتب مذهب الأغنية خصيصًا لكاظم الساهر على قصاصة ورقية.
وبعد نحو 19 عامًا، وتحديدًا عام 2004، تلقى العبودي رسالة من كاظم الساهر عبر صديقيه منذر كريم ومحمود شاكر، يطلب فيها استكمال كلمات الأغنية وإرسال نصوص أخرى إليه، وهو ما استجاب له الشاعر.
وأوضح العبودي أنه قبل نحو عامين، تلقى زيارة من مالك محسن، أبلغه خلالها برغبة كاظم الساهر في الحصول على الأغنية مع إجراء تعديلات على بعض المفردات، ليقوم بعدها باستكمال النص وإجراء التعديلات المطلوبة.
وأضاف أنه أرسل إلى الساهر تنازلًا خطيًا عن أغنية «الحلوين»، مؤكدًا أنه لم يحصل على مقابل مادي عنها، اعتمادًا على الثقة التي تجمعه بالفنان العراقي.
كيف ظهرت نسخة حميد منصور؟
وتطرق الشاعر إلى الجدل المرتبط بالنسخة التي قدمها الفنان حميد منصور، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم بوجود أغنية تتضمن المذهب نفسه، ولم يسمع بها قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.
وأشار إلى أنه تواصل مع حميد منصور للاستفسار عن كيفية وصول المذهب إليه، فأبلغه الأخير بأن الملحن محسن فرحان قدم له الأغنية باعتبارها من كلمات بشير العبودي، قبل تسجيلها وتصويرها دون علم الشاعر، بحسب روايته.
وأوضح العبودي أن العمل الذي قدمه حميد منصور تضمن المذهب فقط، بينما الموال والكوبليهات ليست من كلماته، في حين أن نسخة كاظم الساهر من «الحلوين» جاءت كاملة من نصوصه.
ورجح الشاعر أن يكون الملحن محسن فرحان قد سمع المذهب خلال لقاءات سابقة بينهما، خاصة في ظل الصداقة القديمة التي تجمعهما، وربما أعجبه المطلع واستخدمه لاحقًا في أغنية قدمها حميد منصور.
«الحلوين» تعود إلى ألبوم كاظم الساهر
وتزامنت تصريحات بشير العبودي مع عودة أغنية «الحلوين» إلى قائمة ألبوم كاظم الساهر الجديد «بلا عنوان»، الذي طرحه الفنان العراقي خلال أغسطس الجاري، ويضم 18 أغنية تعاون خلالها مع مجموعة من الشعراء والملحنين والموزعين.
وكانت الأغنية قد اختفت لفترة قصيرة من قائمة الألبوم، قبل أن تعود للظهور عبر الحسابات الرسمية لكاظم الساهر على منصتي «إنستغرام» و«يوتيوب»، ما أعاد تسليط الضوء على ملابسات الأغنية وموقف الشاعر من الجدل المثار حولها.
تصريحات حميد منصور تزيد الجدل
ويأتي هذا الجدل بعد فترة قصيرة من تصريحات للفنان حميد منصور أثارت تفاعلًا واسعًا، تحدث خلالها عن كاظم الساهر ووصفه بأنه «مغنٍ وليس مطربًا»، معتبرًا أن هناك مطربين عراقيين يمتلكون أصواتًا أفضل منه.
وأثارت تلك التصريحات ردود فعل متباينة بين جمهور الفنانين العراقيين، لتتزامن أزمة «الحلوين» مع حالة من الجدل المتجدد حول العلاقة الفنية بين أبرز الأسماء في الأغنية العراقية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :