باحث فى الشؤون الإقليمية: إيران تتمسك بشروطها لتحسين موقعها التفاوضى

ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 12 أكتوبر 2026 04:07 مساءً - قال سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، إن تمسك إيران بشروطها في الرد على المقترحات الأمريكية يعكس رغبتها في تحقيق مكاسب استراتيجية وتحسين موقعها التفاوضي، مؤكدًا أن طهران لا تريد التنازل أو الاستسلام أو الوصول إلى مرحلة الانهيار.

Advertisements

وأوضح الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن إيران ترى أن مطالبة الولايات المتحدة بفتح مضيق هرمز بالكامل، قبل تقديم ضمانات بشأن مطالبها، لا تلبي احتياجاتها، في ظل حالة انعدام الثقة بين الطرفين. وأشار إلى أن واشنطن تفضل فتح المضيق أولًا، ثم بحث المطالب الإيرانية وتنفيذها تدريجيًا، بينما تعتبر طهران هذا المسار محفوفًا بالمخاطر.

 

إيران تتمسك بشروطها وسط فجوة تفاوضية مع واشنطن

وأضاف لاشين، أن إيران تتمسك بالمقترحات التي قدمتها، والتي وصفها بخطة الأيام السبعة، موضحًا أنها مستوحاة من مذكرة التفاهم ولا تخرج عن شروطها. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض العمل بالمذكرة في ظل معارضة داخلية، خاصة من جانب أطراف في الحزب الجمهوري، اعتبرت أنها تحقق أهدافًا إيرانية أكثر من الأهداف الأمريكية.

وأكد أن مساعي تقريب وجهات النظر لا تزال تواجه فجوات واسعة بين طهران وواشنطن، معتبرًا أن فرص التوصل إلى اتفاق ما زالت محدودة، مقابل ارتفاع احتمالات التوتر والتصعيد في المنطقة.

ولفت إلى أن مضيق هرمز أصبح ساحة للضغوط العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط التفاوض وأمن الملاحة.

 

أمن الملاحة في مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية

وقال لاشين، إن التصريحات الإيرانية التي تربط ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بإنهاء الحصار البحري الأمريكي تعكس استمرار التهديدات التي تواجه حركة السفن العابرة للمضيق.

وأوضح أن الحرس الثوري الإيراني لا يزال يهدد السفن، مشيرًا إلى تقارير عن انفجار لغم في إحدى السفن أو الشاحنات التي لم تلتزم بالمسارات التي تحددها إيران. وأضاف أن الولايات المتحدة تمارس بدورها ضغوطًا على طهران من خلال السفن والشاحنات البترولية العالقة في المضيق والمرتبطة بإيران.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن نزع ورقة مضيق هرمز من يد إيران، بحسب تقديره، تصطدم باستمرار التهديدات التي تواجه السفن، معتبرًا أن طهران لا تزال تستخدم أمن الملاحة البحرية وسيلة للضغط على واشنطن.

وأكد لاشين، أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز للضغط، كما تلوح بتوسيع النطاق الجغرافي للحرب إذا صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية أو استأنفتها. وقال إن مسؤولين إيرانيين حذروا من أن المنطقة قد تواجه مخاطر إضافية نتيجة اتساع رقعة المواجهة.

وأشار إلى أن طهران تتبنى موقفًا مفاده أنه إذا مُنعت من تصدير ، فلن تتمكن دول أخرى من تصديره، وإذا لم تشعر بالأمن فلن تشعر دول المنطقة بالأمان، في إشارة إلى رغبتها في استخدام أوراق الضغط الإقليمية في مواجهة واشنطن.

 

التوترات في اليمن وباب المندب ضمن حسابات التصعيد

ورأى لاشين أن التطورات بين الحوثيين في اليمن والمملكة العربية السعودية لا يمكن فصلها، من وجهة نظره، عن التوترات الإقليمية الأوسع، حتى مع وجود تفسيرات تربطها بالحرب الدائرة داخل اليمن.

وأضاف أن إيران قد تسعى إلى استخدام مضيق باب المندب ورقة ضغط في أوقات الأزمات، عبر الأطراف الحليفة لها في المنطقة، بما يتيح لها توسيع نطاق التهديدات والوصول إلى مناطق أعمق داخل المملكة العربية السعودية.

واختتم لاشين تحليله بالإشارة إلى أن استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، مع غياب اتفاق واضح، يبقي المنطقة أمام احتمالات التصعيد، ويزيد من انعكاسات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

 

أخبار متعلقة :