ماذا قال وزير الطاقة السعودى عن مستقبل الطاقة؟

ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 12 أكتوبر 2026 04:47 مساءً - قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة السعودي، إن التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة والمملكة العربية السعودية أعادت التأكيد على أن أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمرًا مضمونًا ومسلمًا به، في ظل الضغوط التي تواجه مسارات الإمداد، واستهداف البُنى التحتية.

Advertisements

وأوضح ، خلال كلمته في افتتاح فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي اليوم بالرياض، أن قدرة منظومات الطاقة على الصمود لا تُقاس، فقط، بالطاقة الإنتاجية الاحتياطية، أو خطوط الأنابيب، أو قدرات التوليد، بل تشمل القدرة على الصيانة والإصلاح، وتغيير المسارات، وإيجاد البدائل، والتعافي، ومواصلة توفير الإمدادات تحت الضغط.

وأوضح أن القدرة على الصمود هي استعداد يبنى ويحافظ عليه بمرور الوقت، وتثبت فاعليته بالأفعال، وأن ما أثبتته المملكة من قدرة على الصمود والتعافي، يدعم موثوقية الإمدادات على المستوى الدولي، ويعزز استمرار مكانة المملكة شريكًا موثوقًا به في الاقتصاد العالمي.

وشدد على أنه لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع دون أن يكون هناك أمن للطاقة للجميع، مؤكدا ضرورة أن يمضي أمن الطاقة والتحول في قطاع الطاقة جنبًا إلى جنب.

 

أمن الطاقة أساس لتحقيق النمو الاقتصادي

ومن جانبه، شدد بيدرو ميراس رئيس مجلس البترول العالمي، على أن أمن الطاقة أمر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وأن نجاح التحول في قطاع الطاقة يتطلب استثمارات ثابتة ومستدامة، مشيرًا إلى دور الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، ووسائل الوقود الجديدة، وتقنيات تخزين الكربون في تشكيل مستقبل القطاع.

وأكد أهمية التعاون الدولي لتحقيق أهداف مشتركة في قطاع الطاقة، وأن العمل الجماعي يمثل الحل الأمثل لضمان مستقبل آمن ومستدام للجميع.


وبين ميراس أن العالم يتوجه نحو تطوير تقنيات متقدمة وابتكار حلول جديدة في قطاع الطاقة، للحفاظ على أمن الطاقة العالمي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والإسهام في تحسين حياة المليارات من الأشخاص حول العالم، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل الاقتصاد العالمي المتسارع الذي يتطلب تحسين البنية التحتية للطاقة وابتكار حلول جديدة ومستدامة.


يذكر أن برنامج المؤتمر يتضمن حوارات وزارية، وجلسات إستراتيجية وفنية، تتناول تطورات أسواق الطاقة، والاستثمارات والتقنيات الحديثة، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، والمعادن الحرجة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

ويُناقش المؤتمر، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، عددًا من القضايا والموضوعات الرئيسة في قطاع الطاقة، من بينها أمن الإمدادات، والأسواق، والاستثمار، والتقنيات، والابتكار، والاستدامة، وتنمية القدرات البشرية.

ويتزامن انطلاق فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي مع بدء الاجتماعات الفنية للاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة، والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة "مهمة الابتكار"، اللذين تستضيفهما السعودية ضمن فعاليات "أسبوع الطاقة في الرياض"، الذي يشهد، كذلك، عددًا من الاجتماعات والفعاليات الدولية في مجال الطاقة.

أخبار متعلقة :