أستاذة علوم سياسية: التصعيد بين الحوثيين والسعودية يهدد التسوية السياسية

ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 12 أكتوبر 2026 04:47 مساءً - قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن المملكة العربية السعودية انتقلت من الجهود الدبلوماسية والوساطات والحوار مع مختلف الأطراف اليمنية إلى مرحلة الاستهداف المباشر، في ظل التصعيد المتكرر الذي تنفذه جماعة الحوثيين منذ أغسطس الماضي، وفق تقديرها.

Advertisements

وأوضحت أستاذة العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن السعودية تحملت مسؤولية دعم الحكومة اليمنية الشرعية وتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية لمواجهة التنظيمات المختلفة داخل اليمن، مشيرة إلى أن الأزمة اليمنية لا تقتصر على الحوثيين، في ظل الانقسامات والانقلابات على الشرعية التي تشهدها البلاد.

 

أريج جبر: الحوثيون يستخدمون التصعيد لاستنزاف السعودية

وأضافت أستاذة العلوم السياسية أن الحوثيين، بحسب قراءتها، يتحركون ضمن مشروعين متداخلين؛ أولهما يخدم المشروع الإيراني، من خلال محاولة تقويض قدرات السعودية والضغط عليها عبر التجارة البحرية وأمن الطاقة وزعزعة الاستقرار، وثانيهما ما وصفته بالمشروع الصهيوأمريكي، مستشهدة بما اعتبرته محدودية التدخل الأمريكي واقتصاره على التصريحات، إلى جانب استمرار الحوار بين الحوثيين والولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن الحوثيين باتوا يمتلكون، وفق تقديرها، مشروعًا خاصًا للتمدد والنفوذ، لا يقتصر على الأراضي اليمنية، وإنما يمتد إلى السعودية، معتبرة أن ذلك يضع المملكة أمام حرب استنزاف وإنهاك عبر مواجهات متفرقة.

ولفتت جبر إلى أن السعودية تواجه تحديات أمنية متزايدة، معربة عن اعتقادها بأنها تعرضت للخذلان من التحالف الأمريكي و«حلف مكة»، ومؤكدة أن قدرتها على التصدي للانتهاكات ترتبط بمتانة ترسانتها العسكرية.

 

التصعيد يضعف فرص التسوية السياسية في اليمن

وفيما يتعلق بمستقبل التسوية السياسية، قالت جبر إن كلفة الدبلوماسية أصبحت مرتفعة، وإن أي مسار تفاوضي قد يتحول إلى دبلوماسية قسرية بعد إنهاك أطراف الصراع واستنزافها ماديًا وبشريًا وعسكريًا.

وأضافت أن اليمن تراجع عقودًا إلى الوراء نتيجة تدمير مقومات الحياة والبنية التحتية، بحسب وصفها، مشيرة إلى أن الجهود الأممية الرامية إلى الوساطة باتت شبه مجمدة في ظل غلبة مسار التصعيد العسكري.

وأكدت أن استمرار المواجهة يترك الساحة لتصفية الحسابات عسكريًا، محذرة من أن انتهاء الصراع سيأتي، وفق تقديرها، بعد تعرض مختلف الأطراف لمزيد من الاستنزاف والخسائر.

 

أخبار متعلقة :