ياسر الجرجورة - الرياض - الجمعة 6 نوفمبر 2026 03:17 مساءً - أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة لاحتواء الحرب الأمريكية الإيرانية، والعمل على منع التصعيد والعودة إلى المسار السياسي والمفاوضات، مشيرًا إلى أن القاهرة تحركت عبر عدة مسارات للتواصل مع أطراف الأزمة والقوى الإقليمية والدولية.
تحركات مصرية على أكثر من مسار لاحتواء الأزمة
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن التحركات المصرية شملت فتح قنوات اتصال مع الجانبين الأمريكي والإيراني، إلى جانب التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، من خلال الآلية الرباعية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، فضلًا عن التواصل مع قوى الوساطة مثل قطر وباكستان، والصين والدول الأوروبية، بهدف دفع الطرفين إلى الحوار ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المسار الدبلوماسي تتمثل في انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، وتمسك كل طرف بمطالبه، موضحًا أن إيران تطرح 7 شروط، من بينها التعويضات ووقف الحرب على جميع الجبهات والإفراج عن الأموال المجمدة ورفع العقوبات، في حين تتمسك الولايات المتحدة بمطالب تشمل تصفير تخصيب اليورانيوم وتسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وتفكيك المنشآت النووية الإيرانية.
نتائج الانتخابات الأمريكية قد تفتح المجال أمام الدبلوماسية
ولفت إلى أن تداعيات الحرب الاقتصادية وارتفاع الأسعار والتضخم كان لها تأثير على الداخل الأمريكي، معتبرًا أن نتائج الانتخابات الأخيرة قد تنعكس على مسار الحرب، خاصة مع تغير نبرة الخطاب الأمريكي وإفساح المجال أمام الدبلوماسية، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالعمليات العسكرية التي قد لا تحقق أهدافها.
تداعيات الحرب قد تدفع الطرفين إلى تقديم تنازلات
وأضاف أحمد سيد أحمد أن الاتصالات الإيرانية مع السعودية وقطر وسلطنة عمان تعكس رغبة طهران في الخروج من حالة الصراع، في ظل الضغوط الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الحرب وتداعياتها على الجانبين الأمريكي والإيراني قد يدفعهما إلى التراجع عن بعض المطالب وتقديم تنازلات متبادلة تتيح التوصل إلى تفاهمات وإنهاء الحرب.
أخبار متعلقة :