ياسر الجرجورة - الرياض - الجمعة 20 مارس 2026 06:07 مساءً - أكد الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في الإمارات، أن إعلان دولة الإمارات عن تفكيك شبكة إرهابية ممولة وموجهة من قبل جماعة حزب الله اللبنانية وإيران، يمثل تطوراً أمنياً بارزاً يعكس كفاءة وجاهزية الأجهزة الأمنية الإماراتية في مواجهة التهديدات غير التقليدية.
أقنعة تجارية لأنشطة إجرامية
وأوضح عامر فاخوري، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الشبكة لم تكن تعمل بشكل تقليدي، بل اتخذت من الأنشطة الاقتصادية والتجارية غطاءً قانونياً ظاهرياً لإخفاء تحركات مالية مشبوهة.
وأشار عامر فاخوري إلى أن التحقيقات كشفت تورط الشبكة في عمليات غسيل أموال ممنهجة تهدف إلى إعادة ضخ الأموال في مسارات غير مشروعة لخدمة أجندات خارجية وتخريبية.
نموذج متطور للجريمة المنظمة
ووصف عامر فاخوري أستاذ القانون الدولي نشاط هذه الشبكة بأنه "نموذج متقدم من الجريمة المنظمة العابرة للحدود"، حيث يعتمد على "الاختراق الاقتصادي" بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة، مؤكدا أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو زعزعة استقرار النظام المالي الإماراتي واستغلال البيئة الاقتصادية المتطورة للدولة لتنفيذ مآرب إرهابية.
يقظة أمنية في سياق إقليمي
وشدد عامر فاخوري، على أن نجاح الأجهزة الأمنية في رصد وتتبع هذه الحوالات المالية المعقدة والقبض على جميع المتورطين، يبعث برسالة قوية حول مدى اليقظة الإماراتية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
وأضاف عامر فاخوري أن هذه الخطوة تحمي الأمن الوطني وتصون الثقة الدولية في النظام المالي للدولة، مؤكداً أن الإمارات تقف بالمرصاد لكل محاولات التسلل إلى بيئتها الأمنية.
ارتباطات خارجية مشبوهة
وفي ختام مداخلته، لفت الدكتور عامر فاخوري إلى خطورة الجهات التي تقف خلف هذه الشبكات، مشيراً إلى الخبرة الطويلة لتنظيم "حزب الله" المصنف إرهابياً في إدارة الشبكات المالية المعقدة، مؤكدا أن تفكيك هذه الخلية يقطع الطريق أمام محاولات استغلال الساحة الإماراتية لتمرير تمويلات مشبوهة مرتبطة بإيران أو أذرعها في المنطقة.
