ياسر الجرجورة - الرياض - الجمعة 8 مايو 2026 07:07 مساءً - أكد الدكتور محمد الزهار، خبير الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الخليجية، التي شملت دولة الإمارات وسلطنة عمان، تعكس حجم الحراك المصري الفعال في لحظة إقليمية دقيقة.
وأوضح محمد الزهار خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن هذه الزيارات المكوكية تؤكد الدور التاريخي والمستمر للقاهرة في صون مقدرات الشعوب العربية والحفاظ على توازن المنطقة أمام التحديات المعقدة.
الإمارات ومصر.. شراكة استراتيجية تتجاوز الأطر التقليدية
وأشار محمد الزهار إلى أن المحطة الإماراتية حملت دلالات سياسية بالغة الأهمية، حيث جددت القاهرة تأكيدها على أن أمن واستقرار الإمارات جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددا على أن العلاقات بين البلدين تطورت لتصبح "شراكة استراتيجية كاملة" على كافة المستويات السياسية والاقتصادية، مما يعزز من قدرة الدولتين على التنسيق المشترك تجاه قضايا الإقليم.
عمان ومصر.. تنسيق لترسيخ لغة الحوار والحلول السياسية
وفيما يخص زيارة سلطنة عمان، أوضح محمد الزهار خبير الشؤون السياسية أنها جاءت لاستكمال مسار التهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية، مؤكدا أن التنسيق المصري العماني يهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية عبر التفاوض والحوار، وهو ما يتسق تماماً مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تسعى دائماً لمنع تصعيد الأزمات والسيطرة على بؤر التوتر في الشرق الأوسط.
واعتبر محمد الزهار أن الرسالة الكبرى من هذا التحرك هي أن مصر حاضرة بقوة كدولة عربية كبرى تحتضن أشقاءها، وتؤكد رفضها القاطع لأي مساس بسيادة الدول العربية أو انتهاك حقوقها وفقاً للقانون الدولي. ولفت إلى أن الموقف المصري الثابت يرفض أي تعديات خارجية، ويشدد على ضرورة الالتزام بالمسارات الدولية لحل النزاعات القائمة.
اختتم الدكتور محمد الزهار مداخلته بالإشارة إلى إمكانية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، مؤكدا أن توافق الرؤى بين الزعماء العرب هو القوة الحقيقية للقضاء على المشكلات التي تواجه المنطقة، مشدداً على أن وحدة المصير العربي هي الضمانة الوحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار الشامل في الإقليم.
