ياسر الجرجورة - الرياض - السبت 3 أكتوبر 2026 07:27 مساءً - قال الدكتور محمد الجندي، الخبير الدولي في الأمن السيبراني، إن قضية رأس الحكمة تمثل نموذجًا واقعيًا لكيفية استخدام المحتوى المجتزأ في صناعة روايات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن صورة جرى إخراجها من سياقها الأصلي استُخدمت لإثارة الجدل والبلبلة.
وأوضح الجندي أن إحدى الصفحات نشرت خريطة مرفقة بتعليق على «جوجل مابس» يزعم أن منطقة رأس الحكمة أصبحت جزءًا من دولة الإمارات، بالتزامن مع تداول صورة لسيارة تحمل لوحة أرقام مصرية بجوار لافتة تشير إلى حدود الإمارات.
صورة خارج سياقها تتحول إلى رواية مضللة
وأضاف أن الصورة جرى اجتزاؤها من سياقها الحقيقي، قبل أن تعيد حسابات وصفحات مختلفة تداولها وربطها بملف رأس الحكمة، موضحًا أن تحليل الواقعة يكشف وجود عناصر صناعة التضليل، بداية من الفاعل الذي أطلق الرواية، مرورًا بالمحتوى المستخدم وسلوك الحسابات التي أعادت نشره، وصولًا إلى التأثير الذي حققته.
وأشار إلى أن المحتوى المتداول حقق نحو 7 ملايين وصول على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم الانتشار الذي يمكن أن تحققه رواية مضللة عندما يعاد تداولها على نطاق واسع دون التحقق من أصل المحتوى.
الجندي يكشف حقيقة الصورة المتداولة
وكشف الجندي أن البحث عن الصورة الأصلية أظهر أنها لا تتعلق برأس الحكمة، وإنما تعود إلى مدون متخصص في السيارات الكهربائية كان يسافر بسيارته عبر الحدود بين السعودية والإمارات، والتقط الصورة لتوثيق وصوله بسيارته الكهربائية خلال الرحلة.
وأكد أن استخدام الصورة بعيدًا عن سياقها الأصلي يوضح أهمية التحقق من مصدر الصور والمعلومات قبل إعادة نشرها، خاصة مع قدرة المحتوى المجتزأ على تحقيق انتشار واسع وإثارة حالة من البلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي.
