ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 4 مايو 2026 12:37 صباحاً - أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن العالم يمر بمرحلة من التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، مشدداً على أن "البراجماتية" والمصلحة الوطنية باتت المحرك الأساسي لقرارات الدول في ظل الأزمات العالمية الراهنة.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. لعبة شطرنج استراتيجية
وفي قراءته للمشهد السياسي، أوضح عمرو صالح في مداخلة عبر زووم على قناة "إكسترا نيوز"، أن تعثر المفاوضات الإيرانية الأمريكية لا يعني الوصول إلى طريق مسدود، بل هو جزء من "لعبة شطرنج" استراتيجية كبرى.
ووصف عمرو صالح الإدارة الأمريكية الحالية بأنها تتعامل بعقلية "رجل الأعمال والمقامر" الذي يسعى لتحقيق أقصى قدر من المكاسب، معتبراً أن ما نراه هو "حرب اقتصادية وسياسية" تستخدم فيها المفاوضات كأداة للضغط وتحقيق التوازن في موازين القوى بالمنطقة.
تحولات جذرية في الاقتصاد العالمي منذ أزمة كورونا
وأشار عمرو صالح أستاذ الاقتصاد السياسي إلى أن القواعد الاقتصادية التقليدية قد تغيرت، موضحاً أنه في الماضي كانت الأزمات الاقتصادية الكبرى تحدث كل 50 عاماً، أما اليوم فهي تتكرر كل 3 إلى 5 سنوات.
وأضاف عمرو صالح أن العالم لم يكد يخرج من أزمة "كوفيد-19" حتى واجه الحرب الروسية الأوكرانية، تلتها التوترات التجارية الأمريكية الصينية، مما خلق حالة من عدم اليقين الدائم في الأسواق العالمية.
قرار الإمارات وأوبك بلس.. عقلانية وبراجماتية اقتصادية
وبالحديث عن تحالف "أوبك بلس"، قلل عمرو صالح من شأن الأنباء المتداولة حول انسحاب دولة الإمارات من التحالف، واصفاً إياها بأنها ليست "قنبلة سياسية" كما يصورها البعض، بل هي تفكير براجماتي وعقلاني يهدف لتحقيق المصلحة الوطنية، مؤكدا أن قرار التحالف بالاتفاق المبدئي على زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل في يونيو المقبل يعكس مرونة في التعامل مع متغيرات السوق العالمي.
الرشاقة في اتخاذ القرار مفتاح النجاح في العصر الحديث
واختتم عمرو صالح مداخلته بالتأكيد على أن "الرشاقة" في اتخاذ القرارات الاقتصادية أصبحت ضرورة ملحة، حيث لم يعد من الذكاء الالتزام بقرارات جامدة أو سياقات تقليدية لفترات طويلة.
وشدد عمرو صالح، على أن الدول التي تتبع مبدأ "الذي تكسب به العب به" هي الأكثر قدرة على الصمود والمنافسة في الخريطة الاقتصادية العالمية الجديدة التي تتغير تفاصيلها بشكل يومي.
أخبار متعلقة :