خبير: القاهرة تضع إسكات أصوات المدافع أولوية لحماية مقدرات شعوب المنطقة

ياسر الجرجورة - الرياض - الأربعاء 6 مايو 2026 05:17 صباحاً - أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة ، يعكس عمق الروابط الاستراتيجية وحرص مصر على أمن واستقرار منطقة الخليج في ظل الظروف الراهنة.

Advertisements

 

توقيت حرج وتصعيد إقليمي متزايد

أوضح محمد عثمان في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الاتصال يأتي في توقيت بالغ الحساسية تمر به المنطقة، نتيجة حالة الاحتقان الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

 

وأشار محمد عثمان إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، وجدت نفسها عرضة لاعتداءات إيرانية متكررة وغير مبررة، كان آخرها الهجوم السافر باستخدام الطائرات المسيرة.

 

رسائل التضامن المصري ورفض المساس بالسيادة

شدد محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية على أن الموقف المصري ثابت وواضح للقاصي والداني؛ وهو الرفض التام لأي اعتداء يستهدف سيادة الدول العربية أو أمنها القومي، لافتا إلى أن الإمارات لم تكن طرفاً في الصراع الدائر، بل هي جزء من الجهود الرامية لخفض التصعيد، مما يجعل استهدافها عملاً غير منطقي ويفتقر لأي أسانيد موضوعية.

 

أشار محمد عثمان إلى أن مصر، وبالتنسيق مع قوى إقليمية مثل تركيا وباكستان، تبذل جهوداً مضنية للحفاظ على حالة الهدنة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة، مؤكدا أن الدبلوماسية المصرية تتحرك على كافة المستويات، وتحظى بتقدير كبير من واشنطن وطهران على حد سواء، لقدرتها على إيجاد مسارات للتسوية السياسية.

 

واختتم محمد عثمان مداخلته بالتأكيد على أن مصر تتبنى سياسة خارجية متوازنة؛ فهي في الوقت الذي تدين فيه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، لا تتوانى عن إدانة السلوك الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ولبنان، مشددا على أن القاهرة تضع "إسكات أصوات المدافع" أولوية قصوى لحماية مقدرات شعوب المنطقة وضمان أمن الملاحة والتجارة الدولية.

أخبار متعلقة :