جمال الكشكي: محاولات الوقيعة بين القاهرة وأبوظبي فشلت أمام قوة الروابط التاريخية

ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 14 يونيو 2026 09:27 مساءً - أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن العلاقات المصرية العربية تستند إلى تاريخ طويل من الروابط الراسخة والمصالح المشتركة، مشيراً إلى أن مصر تنطلق في تعاملها مع الأشقاء العرب من إيمان عميق بوحدة المصير وأهمية الحفاظ على استقرار المنطقة العربية.

Advertisements

وأوضح رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم المذاع عبر قناة الحياة، أن الدولة المصرية، على المستويين الرسمي والشعبي، تحمل في وجدانها تقديراً كبيراً للأشقاء العرب، وتحرص دائماً على تعزيز التعاون والتواصل معهم في مختلف القضايا والملفات المشتركة.

 

لا دولة عربية تستطيع مواجهة التحديات منفردة

وشدد على أن التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة تفرض ضرورة العمل العربي المشترك، مؤكداً أنه لا يمكن لأي دولة عربية أن تنجو بمفردها في ظل المتغيرات والأزمات العالمية المتلاحقة.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية مع مختلف الدول العربية، سواء المملكة العربية السعودية أو قطر أو البحرين أو غيرها من الدول الشقيقة، تنطلق من مبدأ وحدة المصير والمصالح المشتركة بين الشعوب العربية.

 

العلاقات المصرية الإماراتية نموذج للتكامل العربي

واعتبر الكشكي أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجاً مميزاً للتعاون العربي، مؤكداً أن محاولات إثارة الفتنة أو الوقيعة بين القاهرة وأبوظبي خلال الفترات الماضية لم تحقق أهدافها بسبب قوة وعمق الأسس التي قامت عليها هذه العلاقة.

وأوضح أن الروابط بين البلدين لا تقتصر على العلاقات السياسية فقط، وإنما تستند إلى إرث تاريخي ممتد منذ قيام دولة العربية المتحدة عام 1971، مروراً بالمواقف التاريخية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستمرار هذا النهج في عهد الشيخ محمد بن زايد.

 

الرئيس السيسي عزز العلاقات مع الأشقاء العرب

وأكد رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه قيادة الدولة المصرية عام 2014 عمل على تعميق وتوثيق العلاقات مع الدول العربية، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة.

وأضاف أن هذا التوجه لا يأتي في إطار المجاملات السياسية أو الدبلوماسية، وإنما يستند إلى ثوابت استراتيجية تتبناها الدولة المصرية، ترتكز على أن استقرار المنطقة العربية يجب أن يتحقق من خلال تعاون جماعي بين الأشقاء العرب.

 

مواجهة التحديات الإقليمية عززت التنسيق العربي

وأشار الكشكي إلى أن السنوات الماضية شهدت تحديات كبيرة واجهت المنطقة العربية، خاصة خلال فترة ما عرف بـ"الربيع العربي"، وما صاحبها من تصاعد لنشاط التنظيمات والجماعات الإرهابية ومحاولاتها استهداف استقرار الدول العربية.

وأوضح أن مصر أدركت مبكراً خطورة هذه المرحلة، وتحركت بالتنسيق مع عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها الإمارات، للحفاظ على استقرار المنطقة والتصدي للمخاطر التي كانت تهدد الأمن القومي العربي.

 

العلاقات العربية ركيزة أساسية لمواجهة الأخطار

وأكد الكشكي أن ما تحقق من تنسيق وتعاون عربي خلال السنوات الأخيرة يعكس إدراكاً مشتركاً لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة الصف العربي وتعزيز الشراكات بين الدول العربية يمثلان ضرورة استراتيجية لمواجهة الأخطار والأطماع التي لا تزال تحيط بالمنطقة.

وأوضح أن العلاقات المصرية الإماراتية تظل مثالاً واضحاً على قدرة الدول العربية على بناء شراكات قوية ومستدامة تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

أخبار متعلقة :