ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 15 يونيو 2026 10:07 مساءً - أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية واستشاري الأمن الإقليمي والدولي، أن اللقاء الذي جمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد في القاهرة قبيل سفرهما للمشاركة في قمة مجموعة الدول السبع (G7) بفرنسا، يحمل خصوصية استراتيجية كبيرة.
وأوضح "الشحات"، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن هذا اللقاء يهدف إلى توحيد الرؤى وتنسيق المواقف العربية تجاه القضايا الدولية الشائكة، مما يعزز من ثقل الجبهة العربية في المحافل العالمية.
"المساحة الآمنة" في مواجهة الشائعات
ووصف "الشحات" العلاقات المصرية الإماراتية بأنها "مساحة آمنة" ومستقرة، مؤكداً أنها عصية على محاولات الوقيعة التي تُبث عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن هناك محاولات "خبيثة" تهدف لتقويض هذه العلاقات وتصدير صورة غير حقيقية عن وجود خلافات، إلا أن الزيارات المتبادلة والتنسيق الدائم يثبتان أن مصر والإمارات تمثلان ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، وأن هذه التحالفات تستند إلى فقه الأولويات والمصالح المشتركة.
مصر.. ركيزة الاستقرار وصوت أفريقيا
ولفت استشاري الأمن الإقليمي إلى أن دعوة مصر للمشاركة في قمة السبع وتأكيد الرئاسة الفرنسية بأن صوت الرئيس السيسي "مسموع ومؤثر"، يعكس التقدير الدولي لمصر كمركز ثقل إقليمي ورئيس للاتحاد الأفريقي. وأضاف أن مصر تلعب دور "الوسيط النزيه" في العديد من الأزمات، لا سيما في ملف التوترات الإيرانية الأمريكية، مؤكداً أن "الدبلوماسية الهادئة" و"شرف الدولة المصرية" كانا وراء العديد من الانفراجات السياسية في المنطقة.
تحديات الأمن الإقليمي والدور الإسرائيلي
وفي سياق تحليله للأوضاع الجيوسياسية، أوضح الدكتور أحمد الشحات أن استقرار المنطقة يواجه تحديات معقدة، مشيراً إلى أن إسرائيل تعد المستفيد الأكبر من محاولات الوقيعة بين دول المنطقة. وشدد على أن التحالفات العربية الجديدة، بما في ذلك التقارب مع قوى إقليمية مثل تركيا، يساهم في قطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال الأزمات وتأجيج الصراعات، مؤكداً أن مصر ستظل الداعم الأول لأمن الخليج باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي.
أخبار متعلقة :