أصدرت دولة عربية عملة جديدة في محاولة منها لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين التداول النقدي وتسهيل المعاملات اليومية، وأعلن بنك السودان المركزي إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 2000 جنيه، وأوضح أن ذلك يأتي في إطار جهوده لحماية العملة الوطنية وتحقيق استقرار سعر الصرف، إلا أن الشعب السوداني لم يلمس نتائج هذه الجهود حتى الآن رغم مرور عدة أيام على إصدار الورقة النقدية الجديدة، والمفاجأة الأكبر أن قيمة الجنيه السوداني انهارت إلى رقم قياسي وأسعار صرفها أمام العملات الأجنبية مثل الدولار الأمريكي والريال السعودي تراجعت بشكل كبير وهو أثار مخاوف الشارع السوداني من استمرار الانهيار الاقتصادي في ظل تصاعد حدة الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.
دولة عربية تطلق عملة جديدة وبعد ساعات أنهارت قيمتها أمام الدولار والريال السعودي بشكل مخيف
للعام الثالث على التوالي، تشهد السودان حربًا أهلية، أثرت على الوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد، وأدت إلى فقدان الجنيه السوداني الكثير من قيمته أمام العملات الأجنبية مثل الدولار الأمريكي والريال السعودي، ورغم جهود بنك السودان المركزي لإنقاذ العملة الوطنية وإيقاف انهيارها المتسارع، واتخاذه عدة خطوات في هذا الجانب، آخرها إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 2000 جنيه، إلا أن تلك الجهود لم تحقق نتائج إيجابية، بل على العكس استمر انهيار الجنيه السوداني، وانخفضت قيمته اليوم أمام العملات الأجنبية إلى أرقام قياسية وغير مسبوقة.
ووفقًا لمصادر مصرفية، فقد سجل الدولار الأمريكي إرتفاع جديد أمام الجنيه السوداني اليوم السبت 8 نوفمبر، في البنوك السودانية ووصلت سعر الدولار الواحد إلى 4000 جنيه، كما ارتفع سعر الريال السعودي إلى 1052.13 جنيه، أما اليورو فقد وصل سعره اليوم إلى 4588.94 جنيه، والدينار الكويتي 12727.92 جنيه، أما الدرهم الإماراتي فقد وصل سعره إلى 1075.06 جنيه.
عملة جديدة في السودان.. خطوة مهمة لتحسين التداول النقدي ومواصفات أمنية متقدمة
وكان بنك السودان المركزي، قد أعلنت إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 2000 جنيه، وأوضح أنه استند في هذه الخطوة إلى سلطاته بموجب قانون البنك لعام 2002 وتعديلاته، وتهدف الورقة الجديدة إلى تحسين التداول النقدي وتسهيل المعاملات اليومية، ومواجهة التحديات الإقتصادية المتفاقمة.
كما أوضح البنك المركزي أن الورقة النقدية الجديدة تحمل مواصفات أمنية متقدمة تشمل العلامة المائية لصقر الجديان، وطباعة بارزة، بالإضافة إلى شريط تأمين بصري متحرك، وألوان متدرجة بين الأخضر والأصفر، كما تتضمن تصميمات مستوحاة من الثروة الحيوانية والحضارات السودانية القديمة، أبرزها معبد أبادماك، ما يعكس الهوية الوطنية والرمزية التاريخية للعملة الجديدة.
