حذر مركز طقس العرب الإقليمي من موجة برد قارص وصقيع سوف يضرب 4 مناطق سعودية خلال شهري ديسمبر ويناير، وذلك بسبب المرتفع الجوي السيبيري الذي يُعد أكبر منظومة جوية ضخمة تؤثر على نصف الكرة الشمالي بأكمله وهو المسؤول عن موجات البرد القارس والجاف.
الخطر على أبواب 4 مناطق سعودية.. تحذير إقليمي من برد قارص وصقيع
قال مركز طقس العرب الإقليمي، أن المرتفع الجوي السيبيري سوف يؤثر بشكل مباشر على المناطق الشمالية والشرقية من السعودية، مع أواخر شهر نوفمبر المقبل، وسوف تكون بداية تأثيرة عبارة عن هواء بارد بشكل خفيف، وأوضح المركز أن تأثيرات المرتفع سوف ترتفع بشكل تدريجي حتى يصل إلى ذروة البرد والصقيع خلال ديسمبر ويناير.
وأضاف تقرير المركز أن المرتفع سوف يؤثر بشكل كبير على 4 مناطق سعودية، هي مناطق القصيم، وحائل، والحدود الشمالية، والرياض، وسوف يبدأ تأثيره بالانحسار تدريجيًا في فبراير، مع دخول الرياح الغربية.
تأثيرات المرتفع الجوي السيبيري على الطقس في السعودية
المرتفع الجوي السيبيري ليس مجرد برد عادي، بل منظومة جوية ضخمة تؤثر على نصف الكرة الشمالي بأكمله، فهو المسؤول عن موجات البرد القارس والجاف، وتأثيراته على الطقس في السعودية تتمثل في النقاط التالية:
- يتسبب المرتفع الجوي السيبيري بدفع ريال باردة وجافة نحو المناطق الشمالية والشرقية من السعودية، وهو ما يتسبب بارتفاع البرودة فيها خصوصًا في الليل.
- يتسبب المرتفع في تشكل موجات صقيع واسعة في المناطق الداخلية.
- يؤثر المرتفع على النشاط الزراعي والحياة اليومية، لكن هذا التأثير يكون نادر وفي بعض المناطق فقط.
ماهو المرتفع الجوي السيبيري؟
المرتفع الجوي السيبيري، هو أكبر منظومة ضغط مرتفع في نصف الكرة الشمالي، ومسؤولًا عن موجات البرد القارس والجاف التي تضرب أوروبا وآسيا شتاءً، وتمتد تأثيراته جنوبًا إلى جنوب غرب آسيا، كما يؤثر بشكل مباشر على المناطق الشمالية والشرقية من السعودية، مسبّبًا انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة خلال أشهر الشتاء.
ويتعاظم المرتفع الجوي السيبيري فوق اليابسة في شمال شرق آسيا نتيجة التبريد الشديد الناتج عن الثلوج والجليد الذي يغطي مساحات واسعة من سيبيريا. هذا التبريد يؤدي إلى زيادة كثافة الهواء وارتفاع الضغط الجوي، ما يسهم في تكوين كتل ضخمة من البرودة الشديدة والمركزة.
وعندما يبدأ المرتفع الجوي السيبيري في التحرك، فإنه يتسبب في انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في المناطق التي يتجه نحوها، حيث ينشر البرودة القارسة أينما ذهب.
أبرز تأثيرات المرتفع الجوي السيبيري
- في عام 2008، آثر المرتفع الجوي السيبيري على الأردن، فلسطين، سوريا، لبنان، العراق، شمال مصر، وشمال السعودية، حيث اندفعت كتلة هوائية شديدة البرودة من سيبيريا على أجزاء واسعة من تلك الدول وأدت إلى انخفاض درجات الحرارة العظمى إلى ما دون الصفر في العديد من المناطق، وتسببت في تلف واسع للمحاصيل الزراعية في منطقة غور الأردن، الذي يعد أخفض بقعة في العالم.
- في عام 2012، تسببت الرياح السيبيرية الباردة، بتساقط الثلوج بكثافة في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين. تعطلت الحياة اليومية بسبب تراكم الثلوج وانخفاض درجات الحرارة الحاد.
- في عام 2015، تعرضت بلاد الشام لأقوى عاصفة وموجة برد ناتجة عن اندفاع الكتل الهوائية الباردة القادمة من السيبيري، مما أدى إلى تساقط كثيف للثلوج، خاصة في الأردن وفلسطين، حيث تشكلت طبقات سميكة من الجليد وحدثت تجمدات واسعة.
- في 2018، اندفعت رياح المرتفع السيبيري باتجاه الغرب ووصلت إلى القارة الأوروبية، مما أدى إلى تجمد واسع النطاق وانخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة هناك. هذا الحدث استحق تسميته حينها بـ “الوحش القادم من الشرق” أو “Beast from the East”.
- في عام 2022، شهدت المنطقة موجة برد شديدة مصحوبة برياح باردة للغاية، مما أدى إلى تسجيل درجات حرارة متدنية في معظم مناطق بلاد الشام. وتم ربط هذه الموجة بالمرتفع السيبيري، الذي ساهم في جلب الهواء القطبي نحو المنطقة، مما أدى إلى صقيع وتأثر الزراعة والقطاعات الحيوية.