أخيرًا جاء الفرج لليمنيين.. البنك المركزي اليمني يصرف راتب جديد لجميع الموظفين

يترقب الموظفين في اليمن، بفارغ الصبر موعد صرف راتب جديد من البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك بعد مرور أكثر من 6 أشهر على توقف صرف الرواتب الشهرية للقطاعين العسكري والمدني وهو ما تسبب بمضاعفة الأعباء المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن اليمني في ظل أزمة اقتصادية كبيرة تمر بها البلاد التي تعاني من الحروب والصراعات منذ أكثر من 10 سنوات.

Advertisements

 

البنك المركزي اليمني يصرف راتب جديد لجميع الموظفين

أصبح أي تسريب عن صرف راتب جديد في اليمن، من أسعد الأخبار التي ينتظرها الشارع اليمني، وهو ما حدث خلال الساعات الماضية بعد أن نشر الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري تسريبات عن اقتراب موعد صرف راتب جديد لجميع موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، ونقل الداعري عبر حسابه الشخصي على الفيسبوك، عن مصدر مسؤول في البنك المركزي اليمني قوله بأنه البنك يعتزم صرف راتب جديد خلال الأيام القادمة.

وأضاف الصحفي الداعري أن المصدر أكد بأن البنك المركزي يعمل حاليًا على جميع السيولة النقدية وسوف يبدأ صرف الراتب الجديد فور الإنتهاء من ذلك، وأوضح إن ذلك يأتي تنفيذاً لتفاهمات عاجلة بين البنك المركزي والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي ضمن جهود إنهاء أزمة المرتبات المستمرة منذ أشهر والتي فاقمت معاناة المواطنين.

 

سبب تأخر صرف الراتب في اليمن

وحول أسباب تأخر صرف الراتب منذ أكثر من خمسة أشهر، قال الصحفي ماجد الداعري أن السبب ليس عجز حكومي كما يُشاع، بل بسبب شح السيولة المحلية وانعدامها في السوق، وهو ما أعاق صرف الحكومة لرواتب الموظفين في القطاعين المدني والعسكري.

وكشف الداعري أن بعض كبار الصرافين تعمدوا إخفاء أكثر من تريليوني ريال، ما تسبب في تعطيل الدورة المالية وإرباك خطط البنك، وأوضح أن البنك المركزي يدرس استخدام صلاحياته القانونية لاستعادة تلك الأموال المخفية بكافة الوسائل الممكنة، بالتزامن مع إجراءات إلزامية لتجار الاستيراد بإجراء مصارفة للعملة الصعبة لتوفير النقد المحلي اللازم لصرف المرتبات.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تنشيط الدورة النقدية وضمان التزامات الحكومة تجاه موظفيها، إضافة إلى دعم استقرار العملة الوطنية وتعزيز مسار الإصلاحات الاقتصادية بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.

 

تحركات حكومية في عدن لمواجهة التحديات الاقتصادية

شهدت الأيام الأخيرة تحركات حكومية مكثفة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن، ومواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الذي أطلقته الحكومة اليمنية الأشهر الماضية، وقد تمثلت تلك الجهود والتحركات بعودة رئيس مجلس القيادة منتصف الأسبوع الماضي إلى العاصمة المؤقتة عدن برفقة عدد من أعضاء المجلس وتأكيده على استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز استقلالية البنك المركزي اليمني في إدارة السياسة النقدية، بالإضافة إلى العمل على تعزيز الإيرادات العامة للدولة. ووعد رئيس مجلس القيادة بانفراجات اقتصادية خلال الأيام القادمة بدعم من المملكة العربية السعودية ودولة العربية المتحدة.

 

وتزامنت عودة مجلس القيادة الرئاسي إلى عدن، مع لقاء هام عقده رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك مع سفير الاتحاد الأوروبي في اليمن "باتريك سيمونيه"، حيث بحث الجانبين سبل المستقبلية بين اليمن والاتحاد الأوروبي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي بما يتجاوز الإطار الإنساني والإغاثي، ليشمل دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، ومواكبة خطط الحكومة في المجالات الاقتصادية، والخدمية.

محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، هو الآخر عقد لقاء مع السفير الأوروبي ووفده المرافق، حيث استعرض المحافظ التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها الانخفاض الحاد في الموارد جراء توقف صادرات والغاز بفعل الهجمات الحوثية، إلى جانب تراجع المساعدات الدولية، ما انعكس سلباً على حياة المواطنين في مختلف المحافظات، وقد أكد سفير الاتحاد الأوروبي أنه سيبذل أقصى الجهود لحشد الدعم التقني والإنساني لليمن، ومساعدة الحكومة على تجاوز الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة.

وفي آخر التحركات الحكومية لتعزيز الموارد ومواجهة التحديات الاقتصادية، عقد رئيس الوزراء سالم بن بريك، أمس الخميس، مع سفراء عدد من الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، على رأسهم السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، وسفير الإمارات محمد الزعابي، والولايات المتحدة الأمريكية ستيفن فاجن، والمملكة المتحدة عبدة شريف، ونائب السفير الفرنسي إيمريك بوفيلان، وقد كرس الاجتماع لمناقشة مستجدات الاوضاع على الساحة الوطنية، وجهود الحكومة لتنفيذ الإصلاحات الشاملة، وخطة التعافي الاقتصادي، والمواقف الدولية الداعمة للحكومة للقيام بواجباتها ومسؤولياتها.

أخبار متعلقة :