عالم التقنية

ابتكار تشخيصي جديد للزهايمر عبر وخزة بسيطة في الإصبع

ابتكار تشخيصي جديد للزهايمر عبر وخزة بسيطة في الإصبع

باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 6 يناير 2026 04:03 مساءً - في خطوة واعدة قد تُحدث نقلة نوعية في تشخيص مرض الزهايمر، توصل باحثون إلى أسلوب جديد يعتمد على وخزة بسيطة في طرف الإصبع، بدلًا من الإجراءات المعقدة التي تشمل فحوصات متقدمة وأشعة دماغية أو تدخلات طبية مرهقة. ووفق تقرير نشره موقع نيوزويك، قد يسهم هذا الابتكار في تسريع وتشخيص المرض بشكل أسهل وأكثر راحة للمصابين.

تشخيص أسهل وأسرع

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من الزهايمر، فيما لا يزال تأكيد الإصابة به عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا. إلا أن فريقًا بحثيًا بقيادة عالم الأعصاب نيكولاس أشتون من جامعة جوتنبرغ في السويد، نجح في اختبار طريقة تشخيصية جديدة تعتمد على بضع قطرات دم تُؤخذ من طرف الإصبع، ثم تُجفف على بطاقة خاصة وترسل إلى المختبر للتحليل.

كيف يعمل اختبار «وخزة الإصبع»؟

شملت الدراسة 337 مشاركًا، حيث قاس الباحثون مستويات بروتينات مرتبطة بمرض الزهايمر، أبرزها المؤشر الحيوي p-tau217. وأظهرت النتائج تطابقًا كبيرًا بين هذا الاختبار السريع ونتائج فحوصات الدم التقليدية المسحوبة من الوريد، كما نجحت الطريقة في رصد التغيرات المرتبطة بالمرض في السائل الشوكي بدقة بلغت نحو 86%.

كما أظهر مؤشرين إضافيين توافقًا قويًا في النتائج، هما:

بروتين GFAP: الذي تفرزه الخلايا الداعمة للدماغ عند تعرضها للإجهاد.

بروتين NfL: وهو ناتج عن تلف الخلايا العصبية، ويُعد من الإشارات المبكرة على حدوث تغيرات دماغية.

طفرة في سهولة الاستخدام

الميزة اللافتة في هذا الابتكار أن المشاركين تمكنوا من جمع عيناتهم بأنفسهم دون الحاجة إلى تدخل الطاقم الطبي، ما يفتح الباب أمام استخدام الاختبار في المناطق النائية، أو لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة وتحتاج إلى متابعة دورية، مثل المصابين بمتلازمة داون.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن التقنية ما زالت في مرحلة البحث، وتحتاج إلى دراسات أوسع قبل اعتمادها بشكل رسمي في العيادات والمستشفيات. ومع ذلك، قد تمهد هذه الطريقة البسيطة الطريق أمام فحوصات واسعة النطاق تسهم في الكشف المبكر وتحسين جودة حياة الملايين حول العالم.

حقائق صادمة عن «المرض الصامت»

تشير جمعية الزهايمر إلى أن المرض يبدأ في الدماغ قبل 20 عامًا أو أكثر من ظهور أعراض فقدان الذاكرة، كما أن نحو ثلاثة أرباع المصابين تبلغ أعمارهم 75 عامًا أو أكثر. ووفق مؤسسة فيشر لأبحاث الزهايمر، يستغرق الأمر في المتوسط ثلاث سنوات ونصف بعد ظهور الأعراض الأولى للوصول إلى تشخيص مؤكد.

لماذا يُعد التشخيص المبكر حاسمًا؟

الكشف المبكر عن الزهايمر لا يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل يحمل فوائد واسعة للمريض وعائلته، من بينها:

تقليل القلق وفهم أسباب التغيرات الصحية.

تمكين المريض من اتخاذ قرارات صحية وقانونية واعية.

دعم التخطيط المالي ووضع خطة رعاية طويلة الأمد.

تشجيع تبني نمط حياة صحي يدعم وظائف الدماغ.

تعزيز إجراءات السلامة داخل المنزل وخارجه.

تحسين فرص إبطاء تطور المرض والحفاظ على جودة الحياة لفترة أطول.

ويعكس هذا الابتكار أملاً جديدًا في مواجهة الزهايمر، عبر تشخيص أبسط قد يغير مستقبل التعامل مع أحد أكثر الأمراض العصبية تعقيدًا.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا