- الصحة والجمال
- علوم وتكنولوجيا
حذّر الدكتور إدوارد ياكوبوف، أخصائي طب النوم، من أن الحرمان المزمن من النوم يشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة الرجال، مؤكدًا أن تأثيره قد يكون أسرع وأقوى من التغيرات الهرمونية المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأوضح أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن نقص النوم المنتظم قد يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون بوتيرة تفوق ما يحدث طبيعيًا مع الشيخوخة. ويُعد التستوستيرون الهرمون الرئيسي المسؤول عن الوظيفة الجنسية، والكتلة العضلية، ومستويات الطاقة، والدافعية، والقدرات المعرفية، والصحة العامة للرجال، ويتم إفرازه بصورة مثالية خلال فترات النوم العميق ليلًا.
وقال ياكوبوف: «يُفرز التستوستيرون أساسًا أثناء الليل، وتحديدًا خلال مرحلة النوم العميق. وعندما يعاني الشخص من حرمان مزمن من النوم، لا يحصل الجسم على الوقت الكافي لإنتاج الهرمون بالمستويات المطلوبة. حتى تقليص النوم إلى 5 أو 6 ساعات يوميًا لمدة أسبوع واحد قد يخفض مستوى التستوستيرون بنسبة تتراوح بين 10 و15%، وهي نسبة تعادل التغيرات التي تحدث عادة على مدار سنوات من الشيخوخة الطبيعية».
وأشار إلى أن تأثير نقص النوم يختلف عن التقدم في العمر، إذ يحدث بشكل مفاجئ وقوي، ويؤدي إلى اضطراب في محور الغدة النخامية- الوطائية- التناسلية، وهو النظام المسؤول مباشرة عن تنظيم التوازن الهرموني في الجسم.
وأضاف أن كثيرًا من المرضى يشكون من انخفاض الطاقة أو تراجع الرغبة الجنسية دون ربط ذلك بقلة النوم، فيتجهون إلى الأدوية والمكملات أو حتى العلاجات الهرمونية، بينما يكون السبب الجذري بسيطًا ويتمثل في اضطراب النوم. وشدد على أن محاولة تصحيح الخلل الهرموني دوائيًا دون معالجة مشكلة النوم قد تكون غير فعالة، بل وربما تنطوي على مخاطر صحية.
وأكد أن تحسين جودة النوم ومدته يُعد خطوة أساسية للحفاظ على التوازن الهرموني وصحة الرجال العامة، قبل اللجوء إلى أي تدخلات علاجية أخرى.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
