باسل النجار - القاهرة - السبت 21 مارس 2026 03:03 مساءً - كشفت دراسة حديثة أن استخدام العلاج السلوكي المعرفي عبر الإنترنت قد يُسهم في تقليل الأثر النفسي المرتبط بحالة طنين الأذن، وهي من الحالات الشائعة التي تتسبب في سماع أصوات مزعجة كالأزيز أو الرنين دون وجود مصدر خارجي.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، أن هذا النوع من العلاج—المعروف باسم العلاج السلوكي المعرفي عبر الإنترنت (ICBT)—يمكن أن يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب والأرق المصاحبين للحالة، رغم عدم توفر علاج نهائي لها حتى الآن.
وشملت الدراسة 49 مشاركًا بمتوسط عمر 54 عامًا، خضعوا لبرنامج علاجي استمر ثمانية أسابيع، تضمن استخدام نسخة رقمية من برنامج «مواجهة طنين الأذن»، من خلال تمارين تفاعلية واختبارات قصيرة ومحتوى مرئي، إلى جانب متابعة أسبوعية مع أخصائي سمعيات عبر الإنترنت.
وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا—وإن كان محدودًا—في الحالة النفسية للمشاركين ومستوى رضاهم عن الحياة، مع استمرار هذا الأثر الإيجابي لفترة وصلت إلى ست سنوات بعد انتهاء البرنامج.
وبحسب النتائج، أفاد 39% من المشاركين بانخفاض واضح في معاناتهم من طنين الأذن، فيما أشار أكثر من نصفهم إلى تحسن طفيف في صحتهم النفسية بشكل عام.
في المقابل، لم ينعكس العلاج على القدرة السمعية ذاتها، إذ يركز تأثيره على تقليل العبء النفسي المصاحب للحالة، وليس علاجها عضويًا.
ورغم الإشارات الإيجابية، لفت الباحثون إلى وجود بعض القيود، أبرزها انسحاب عدد كبير من المشاركين، حيث بدأت الدراسة بـ138 شخصًا، ولم يُكملها سوى 49 فقط، ما قد يؤثر على دقة النتائج.
ومع ذلك، اعتبر الفريق البحثي أن النتائج مشجعة، خاصة في ظل ما يوفره العلاج الرقمي من مرونة وسهولة وصول، ما يجعله خيارًا عمليًا في مواجهة التحديات المرتبطة بطول قوائم الانتظار والضغوط على أنظمة الرعاية الصحية، إلى جانب دوره في تحسين توزيع الموارد وتوجيه الخدمات للحالات الأكثر احتياجًا.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
