عالم التقنية

اختراق طبي محتمل.. حقنة واحدة قد تغيّر مستقبل علاج السكري من النوع الأول

اختراق طبي محتمل.. حقنة واحدة قد تغيّر مستقبل علاج السكري من النوع الأول

باسل النجار - القاهرة - الجمعة 10 أبريل 2026 11:15 صباحاً - يستعد باحثون لإطلاق تجربة سريرية لعلاج جيني مبتكر قد يُحدث تحولًا جذريًا في طريقة التعامل مع مرض السكري من النوع الأول، عبر حقنة واحدة فقط قد تقلل أو تلغي الحاجة إلى الأنسولين اليومي.

ويحمل العلاج التجريبي اسم KRIYA-839، وهو مصمم ليمنح الجسم قدرة على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل ذاتي، وربما لفترات طويلة قد تمتد لسنوات أو حتى مدى الحياة، وفق النتائج الأولية.

ويعتمد هذا النهج على فكرة غير تقليدية، إذ لا يستهدف استبدال الأنسولين فقط، بل يحول الخلايا العضلية في جسم المريض إلى خلايا قادرة على إنتاج الأنسولين بشكل مستمر، ما يتيح للجسم التحكم في الجلوكوز دون حقن متكررة أو مضخات خارجية.

وبحسب الفريق البحثي، فإن التجربة الأولى من نوعها ستشمل بالغين يعانون من ضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم، حيث سيتم حقن العلاج في عضلات الفخذ، مع متابعة دقيقة لنتائجه خلال فترة تمتد إلى عام كامل.

وأظهرت الدراسات ما قبل السريرية على الحيوانات نتائج مشجعة، إذ استمر تأثير العلاج لسنوات دون الحاجة إلى تثبيط مناعي مستمر، وهو ما يعزز آمال الباحثين بإمكانية تحقيق نتائج مماثلة لدى البشر.

ويؤكد خبراء أن العلاج لا يغيّر الحمض النووي للمريض، بل يعمل عبر إدخال تعليمات جينية مؤقتة داخل الخلايا لتحفيزها على إنتاج الأنسولين، وهو ما يجعله أقل خطورة من التعديلات الجينية الدائمة.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية الحقن حوالي ساعة واحدة فقط، يعقبها ظهور تأثير العلاج خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع استخدام تقنيات متقدمة لمراقبة مستويات الأنسولين المنتَج داخل الجسم.

كما تتضمن التجربة مرحلة قصيرة من تعديل المناعة لتسهيل عمل العلاج داخل الخلايا، وهي خطوة يراها الباحثون ضرورية لنجاح التقنية.

ورغم التفاؤل الكبير، يشدد العلماء على أن العلاج لا يزال في مراحله الأولى، وأن هناك تساؤلات مهمة حول مدى كفاءة إنتاج الأنسولين واستمراريته على المدى الطويل.

وفي حال نجاح التجارب وتوسيعها مستقبلًا، قد يتحول علاج السكري من النوع الأول من حالة تتطلب مراقبة وحقنًا يومية مستمرة، إلى حالة يمكن التحكم بها عبر تدخل طبي واحد فقط، ما قد يمثل نقلة تاريخية في عالم الطب.

Advertisements

قد تقرأ أيضا