باسل النجار - القاهرة - السبت 18 أبريل 2026 12:03 مساءً - نجح باحثون في السويد في تطوير تقنية محسّنة لإنتاج خلايا منتجة للأنسولين انطلاقًا من الخلايا الجذعية البشرية، في خطوة تُعد واعدة نحو تطوير علاج أكثر فاعلية لمرض السكري من النوع الأول.
وأظهرت الدراسة، التي أُجريت بالتعاون بين معهد كارولينسكا والمعهد الملكي للتكنولوجيا (KTH)، أن الخلايا الناتجة تتمتع بكفاءة عالية في التجارب المخبرية، كما تمكنت من عكس أعراض مرض السكري لدى فئران التجارب، ما يعزز الآمال بإمكانية تطبيقها مستقبلًا على البشر.
ويحدث السكري من النوع الأول نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس وتدميرها، ما يؤدي إلى فقدان قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم. ويُعد تعويض هذه الخلايا بخلايا جديدة من أبرز المسارات البحثية الواعدة، إلا أن المحاولات السابقة واجهت تحديات تتعلق بعدم استقرار الخلايا أو نقص نضجها.
ووفقًا للباحثين، فإن التقنية الجديدة تُنتج خلايا أكثر نضجًا ونقاءً مقارنة بالأساليب التقليدية، حيث أظهرت قدرة فعالة على إفراز الأنسولين والاستجابة لتغيرات مستوى الجلوكوز. وعند زراعتها في فئران مصابة بالسكري، ساعدت هذه الخلايا في استعادة القدرة تدريجيًا على تنظيم سكر الدم، واستمر تأثيرها لعدة أشهر.
وأُجريت عملية الزرع في الحجرة الأمامية للعين، وهي تقنية تتيح متابعة الخلايا ووظائفها بشكل مباشر وبأسلوب طفيف التوغل، بحسب ما أوضحه الفريق البحثي.
وأشار الباحثون إلى أن أبرز التحديات السابقة تمثلت في إنتاج خلايا غير متجانسة أو غير ناضجة بالشكل الكافي، إلا أن الطريقة الجديدة تعتمد على تحسين ظروف الزراعة والسماح للخلايا بالتجمع في هياكل ثلاثية الأبعاد، ما أسهم في رفع جودة الخلايا المنتجة.
وقال البروفيسور بير-أولوف بيرغرين، من معهد كارولينسكا والمشرف الرئيسي على الدراسة، إن هذه التقنية تتيح إنتاج خلايا عالية الجودة من عدة سلالات من الخلايا الجذعية، وهو ما قد يمهد لتطوير علاجات شخصية تقلل من خطر رفض الجهاز المناعي لها.
من جانبه، أكد الباحث المشارك فريدريك لانر أن هذا التطور قد يساعد في تجاوز العقبات التي أعاقت استخدام العلاج بالخلايا الجذعية لمرض السكري من النوع الأول، مشيرًا إلى توجه الفريق نحو المراحل السريرية بهدف الوصول إلى علاج فعلي للمرض.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
