باسل النجار - القاهرة - الأحد 26 أبريل 2026 01:13 مساءً - كشفت أبحاث طبية حديثة عن دور متزايد الأهمية لما يُعرف بـالميكروبيوم المعوي في التأثير على الصحة النفسية والمزاج، في علاقة معقدة تربط بين الجهاز الهضمي والدماغ.
وأوضحت البروفيسورة نينا فيشنيفسكايا، أخصائية الرعاية الصحية، أن اختلال توازن بكتيريا الأمعاء وانخفاض البكتيريا النافعة قد يؤدي إلى تراجع إنتاج ما يُعرف بـ“هرمونات السعادة”، وعلى رأسها السيروتونين والدوبامين، ما قد ينعكس سلباً على الحالة النفسية.
وأشارت إلى أن الجهاز الهضمي يساهم بشكل كبير في إنتاج هذه المواد الكيميائية الحيوية، إذ يُنتج ما يصل إلى 90% من السيروتونين ونحو 50% من الدوبامين داخل الجسم.
وأضافت أن بعض البكتيريا النافعة تعمل على تحويل الحمض الأميني “التربتوفان” إلى سيروتونين، بينما تساهم أنواع أخرى في إنتاج الدوبامين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يساعد على تقليل التوتر والقلق.
أعراض نفسية قد ترتبط بصحة الأمعاء
وبحسب فيشنيفسكايا، فإن أعراضاً مثل التعب المزمن غير المبرر، واضطرابات النوم، والقلق، وانخفاض المزاج، أو الاكتئاب غير المستجيب للعلاج التقليدي، قد تكون في بعض الحالات مؤشراً على وجود اضطراب في صحة الجهاز الهضمي، خاصة إذا ترافقت مع أعراض مثل الانتفاخ وآلام البطن والإمساك أو الإسهال وعدم تحمل بعض الأطعمة.
نمط حياة صحي لتعزيز التوازن
وتوصي الخبيرة بضرورة اتباع نمط حياة متوازن، يشمل تناول الخضروات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية مثل الأسماك واللحوم قليلة الدهون ومنتجات الألبان، مع تقليل الوجبات الكبيرة لصالح وجبات صغيرة على مدار اليوم.
كما شددت على أهمية الابتعاد عن التدخين والكحول، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام مثل المشي والجري والسباحة، لما له من دور في تحسين حركة الأمعاء ودعم الصحة العامة.
وتعزز هذه النتائج الفرضية العلمية المتنامية التي تربط بين صحة الأمعاء والصحة النفسية، في إطار ما يُعرف بـ“محور الأمعاء- الدماغ”، والذي بات محوراً مهماً في الأبحاث الطبية الحديثة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
