باسل النجار - القاهرة - الجمعة 1 مايو 2026 12:33 مساءً - كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية BMJ عن تقنية علاجية غير جراحية قد تسهم في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، خلال فترة علاج قصيرة لا تتجاوز خمسة أيام.
وتعتمد التقنية، المعروفة باسم التحفيز المتسارع المستمر لموجات ثيتا (a-cTBS)، على استخدام التحفيز المغناطيسي للدماغ، وتتميز بقِصر مدتها مقارنة بالأساليب التقليدية، ما يجعلها أكثر ملاءمة للأطفال.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 200 طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، يعاني نحو نصفهم من إعاقة ذهنية إلى جانب التوحد.وتم تقسيمهم عشوائيًا إلى مجموعتين: مجموعة تلقت العلاج الفعلي باستخدام تقنية a-cTBS، ومجموعة أخرى تلقت علاجًا وهميًا للمقارنة. واستمر العلاج خمسة أيام متتالية بواقع 10 جلسات يوميًا، مع استهداف مناطق في الدماغ مرتبطة بالحركة واللغة والتفاعل الاجتماعي.
نتائج مشجعة
أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في مهارات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال الذين تلقوا العلاج الفعلي مقارنة بالمجموعة الأخرى، واستمر هذا التحسن لمدة شهر بعد انتهاء الجلسات.
كما سُجل تحسن إضافي في القدرات اللغوية بدرجات متفاوتة، مع تأثيرات إحصائية وصفت بأنها من صغيرة إلى متوسطة لكنها ذات دلالة ملموسة.
آثار جانبية محدودة
رُصدت بعض الآثار الجانبية مثل الأرق أو الشعور بعدم الراحة في فروة الرأس، لكنها كانت خفيفة إلى متوسطة واختفت تلقائيًا دون تدخل طبي.
قيود الدراسة وتحفظات الباحثين
أشار الباحثون إلى عدد من القيود، من بينها قصر فترة المتابعة التي اقتصرت على شهر واحد، واحتمال تأثر النتائج بتوقعات المشاركين أو ذويهم، إضافة إلى ارتفاع نسبة الذكور بين العينة.
ما أهمية هذه النتائج؟
يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل خيارًا علاجيًا واعدًا يمكن دمجه مستقبلًا ضمن خطط علاجية شاملة للأطفال المصابين بالتوحد، بما في ذلك الحالات الأصغر سنًا أو المصحوبة بإعاقات ذهنية.
في المقابل، شدد خبراء على ضرورة الحذر، مؤكدين أن هذا النوع من العلاجات لا يُعد بديلًا عن الدعم النفسي والتعليمي، بل يمكن أن يكون مكملًا له في حال أثبتت الدراسات المستقبلية فعاليته على المدى الطويل.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
