باسل النجار - القاهرة - السبت 20 يونيو 2026 03:33 مساءً - يشهد العمل الخيري الكويتي تطورًا لافتًا عبر دمج التكنولوجيا الحديثة مع المشاريع التنموية، في نموذج جديد يوازن بين رقمنة القرار وتعزيز مشاريع الإعمار، بما يعكس تحولًا في مفهوم العطاء من الإغاثة التقليدية إلى التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، يبرز توجه يجمع بين الإدارة الرقمية الذكية للمساعدات الإنسانية، وبين تنفيذ مشاريع ميدانية تهدف إلى تحسين حياة المجتمعات المتضررة، بما يعزز مكانة الكويت كمركز عالمي للعمل الإنساني.
وكشف معهد الكويت للأبحاث العلمية عن إنجاز مشروع بحثي بالتعاون مع جمعية العون المباشر لتطوير نظام إلكتروني ذكي قائم على الويب لدعم القرار في المؤسسات الخيرية، يعتمد على نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويهدف المشروع إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد الإنسانية عبر قاعدة بيانات جغرافية موحدة، تتيح متابعة المشاريع والمرافق الخيرية بشكل لحظي، إضافة إلى أدوات ميدانية رقمية تساعد في جمع البيانات مباشرة من مواقع العمل، بما يربط بين الميدان ومراكز اتخاذ القرار بدقة أعلى.
كما يتضمن النظام لوحة تحكم متقدمة لتحليل البيانات بصريًا، إلى جانب توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمشاريع ذات الأثر الأكبر، بما يعزز فعالية التخطيط الإنساني ورفع كفاءة الاستجابة.
وفي موازاة التطوير الرقمي، تم وضع حجر الأساس لمشروع قرية سكنية نموذجية في مديرية الخوخة غربي اليمن، بتمويل من نماء الخيرية ضمن حملة “الكويت بجانبكم”.
ويشمل المشروع إنشاء 30 وحدة سكنية ومسجدًا، بهدف توفير بيئة آمنة للأسر النازحة والأشد احتياجًا، بما يسهم في تحسين الاستقرار الاجتماعي وإعادة بناء حياة المتضررين.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا التوجه يعكس انتقال العمل الإنساني الكويتي نحو نموذج تنموي مستدام، يجمع بين الابتكار الرقمي في إدارة المساعدات، والمشاريع الميدانية التي تلامس احتياجات الإنسان مباشرة، في إطار رؤية شاملة لتعزيز الأثر الإنساني عالميًا.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
