باسل النجار - القاهرة - الاثنين 22 يونيو 2026 10:33 صباحاً - تجاوزت إس.كيه هاينكس اليوم الاثنين سامسونج لتصبح الشركة المدرجة في البورصة الأكثر قيمة في كوريا الجنوبية، في تحول جذري في مصير شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية التي كادت أن تنهار تحت وطأة الديون قبل عقدين.
وأصبحت الشركة حاليا المورد المهيمن لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي لعملاء مثل إنفيديا وجوجل.
وظهرت أيضا من بين أكبر المستفيدين من الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في صعود أسهمها بأكثر من 340 بالمئة هذا العام، ورفع قيمتها السوقية إلى مستوى تجاوزت به سامسونج إلكترونيكس وميكرون.
وارتفعت أسهم إس.كيه هاينكس، التي أصبحت الآن الشركة المصنعة لرقائق الذاكرة الأكثر قيمة سوقية في العالم، 5.7 بالمئة لتصل قيمتها السوقية إلى 2082.5 تريليون وون (1.35 تريليون دولار) بحلول الساعة 0347 بتوقيت جرينتش.
وسجل سهم سامسونج إلكترونيكس ارتفاعا بنسبة 0.4 بالمئة لتصل القيمة السوقية للشركة إلى 2081.3 تريليون وون، باستبعاد الأسهم الممتازة.
وقالت سامسونج في بيان إن أي حساب لقيمتها السوقية ينبغي أن يشمل الأسهم الممتازة، وهو ما من شأنه أن يرفع القيمة إلى نحو 2252 تريليون وون.
وتركز إس.كيه هاينكس بالأساس على رقائق الذاكرة، على خلاف سامسونج إلكترونيكس التي تشمل أعمالها أيضا تصنيع رقائق المنطق بالإضافة إلى الإلكترونيات. واحتلت سامسونج إلكترونيكس الصدارة منذ عام 2000.
وقال كيم سونوو المحلل الكبير في شركة ميريتز سكيوريتيز "أدى ظهور ذاكرة الذكاء الاصطناعي المخصصة إلى تغيير جذري في اقتصاديات القطاع، وسمح لإس.كيه هاينكس بترسيخ مكانتها في قيادة السوق".
وبالنسبة لشركة إس.كيه هاينكس يمثل هذا الإنجاز تتويجا لواحد من أكبر التحولات في تاريخ الشركات في كوريا الجنوبية.
ففي 2002، كادت شركة هاينكس لأشباه الموصلات آنذاك أن تباع إلى ميكرون، بعد أن أثقلتها الديون التي تراكمت نتيجة حملة توسع ضخمة. لكن الصفقة تعثرت في نهاية المطاف، وظلت بعدها تحت سيطرة الدائنين لما يقرب من عقد.
وهبطت أسهمها إلى مستوى متدن بلغ 135 وونا في 2003، ما جعلها تصنف بين الأسهم زهيدة الثمن لدى المستثمرين.
ومنذ ذلك الحين، واكبت مسيرتها دورة الازدهار والركود التقليدية في قطاع رقائق الذاكرة عالميا. ففي 2023، أدى تراجع حاد إلى الإضرار بأسعار رقائق الذاكرة، ما دفع إس.كيه هاينكس إلى تسجيل خسارة تشغيلية سنوية بلغت 7.73 تريليون وون.
وبدأت الشركة التعافي بعد عام من ذلك، مع تسارع زخم طفرة الذكاء الاصطناعي واستثمارات شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وميتا بقوة، لتسجل أرباحا تشغيلية سنوية بلغت 23.5 تريليون وون في 2024، وهو مستوى غير مسبوق آنذاك.
(الدولار = 1538.7300 وون)
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
