عالم التقنية

دراسة: تغيّر المناخ يضاعف مخاطر حرائق الغابات في أوروبا ويزيد من حدتها

دراسة: تغيّر المناخ يضاعف مخاطر حرائق الغابات في أوروبا ويزيد من حدتها

باسل النجار - القاهرة - الأحد 2 أغسطس 2026 10:33 مساءً - أكدت دراسة علمية حديثة أن تغيّر المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية أسهم بشكل كبير في زيادة احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها في عدد من الدول الأوروبية، بالتزامن مع واحدة من أشد موجات الحرائق التي تشهدها القارة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت الدراسة، التي أعدتها مبادرة World Weather Attribution، أن تغيّر المناخ ضاعف احتمالات توافر الظروف المناخية المهيأة لاندلاع حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا، فيما ارتفع هذا الاحتمال بما لا يقل عن 20 مرة في وسط إسبانيا.

وأشارت الدراسة إلى أن شدة الظروف المناخية التي تساعد على انتشار الحرائق ارتفعت بنسبة تصل إلى 50% خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مقارنة بالفترة المرجعية بين عامي 1981 و2010، كما زاد عدد الأيام المصنفة عالية الخطورة إلى نحو 25 يومًا خلال فصل الصيف في العقد الأخير.

ولفتت إلى أن اندلاع حرائق واسعة النطاق بشكل متزامن في عدة دول أوروبية يزيد من صعوبة تنسيق عمليات الإطفاء والاستجابة للطوارئ، ويرفع في الوقت نفسه كلفة مواجهة الكوارث والحد من آثارها.

وقالت عالمة المناخ الألمانية أندريا ريبيرو، المشاركة في إعداد الدراسة، إن تزامن حرائق الغابات في مناطق متعددة يؤكد أن تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري لا يرفع فقط احتمالات اندلاع حرائق أكثر شدة، بل يزيد أيضًا من فرص حدوثها في الوقت ذاته.

من جانبها، اعتبرت الباحثة كلير بارنز، المتخصصة في الظواهر الجوية المتطرفة والتغير المناخي بمركز السياسات البيئية في كلية إمبريال كوليدج لندن، أن الحرائق الحالية في أوروبا تمثل دليلًا واضحًا على تصاعد آثار الاحترار العالمي المرتبط بالأنشطة البشرية.

ووفقًا للدراسة، أتت الحرائق التي تشهدها أوروبا على أكثر من 120 ألف هكتار من الأراضي، وأجبرت نحو 300 ألف شخص على إخلاء منازلهم.

وفي فرنسا، تحول أحد الحرائق إلى ما يُعرف بـ"العاصفة النارية"، ما أدى إلى توليد صواعق تسببت في اندلاع بؤر جديدة، فيما أسفرت الحرائق في جزيرة كريت اليونانية عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا