باسل النجار - القاهرة - الجمعة 14 أغسطس 2026 01:33 صباحاً - أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستجرام، إغلاق أكثر من 756 ألف حساب في أستراليا يُشتبه في أنها تعود إلى مستخدمين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، وذلك منذ بدء تطبيق القيود الأسترالية الجديدة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
وقالت الشركة إنها عطلت نحو 462 ألف حساب على إنستجرام و294 ألف حساب على فيسبوك خلال الفترة الممتدة من ديسمبر الماضي وحتى يونيو 2026، في إطار جهودها للامتثال للقانون الأسترالي الذي يُعد من أوائل القوانين في العالم التي تفرض حدًا أدنى للسن على استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وتشير الأرقام الجديدة إلى ارتفاع كبير مقارنة بالبيانات التي أعلنتها ميتا في يناير الماضي، عندما قالت إنها أزالت نحو 331 ألف حساب على إنستجرام و173 ألف حساب على فيسبوك يشتبه في أنها تعود إلى مستخدمين دون سن 16 عامًا.
ميتا تواجه ضغوطًا تنظيمية في أستراليا
وتأتي هذه الإجراءات في الوقت الذي تسعى فيه ميتا إلى إظهار التزامها بالقانون الأسترالي، بعدما عارضت الشركة، إلى جانب عدد من شركات التكنولوجيا الأخرى، القيود الجديدة بشكل صريح قبل دخولها حيز التنفيذ.
وتدرس هيئة تنظيم الإنترنت الأسترالية اتخاذ إجراءات قانونية ضد منصات التواصل التي ترى أنها لم تبذل جهودًا كافية لضمان الالتزام بالحد الأدنى للسن المفروض على المستخدمين.
وتحاول ميتا، من خلال تكثيف عمليات اكتشاف الحسابات وإغلاقها، تجنب المزيد من الإجراءات التنظيمية والقضائية المحتملة، في ظل استمرار السلطات الأسترالية في مراقبة مدى التزام شركات التكنولوجيا بالقواعد الجديدة.
غالبية القاصرين ما زالوا يستخدمون مواقع التواصل
ورغم عمليات الإغلاق واسعة النطاق، تشير بيانات حكومية ودراسات مستقلة إلى استمرار استخدام منصات التواصل الاجتماعي بين القاصرين في أستراليا.
وأظهرت البيانات أن أكثر من 80% من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا ظلوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق الحظر، ما يعكس التحديات التي تواجهها السلطات والمنصات في التحقق من أعمار المستخدمين ومنع القاصرين من إنشاء حسابات أو الاحتفاظ بحسابات قائمة.
لماذا فرضت أستراليا حظر القاصرين؟
دخل القانون الأسترالي حيز التنفيذ في 10 ديسمبر 2025، بعد أن تبنته الحكومة وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير الاستخدام المكثف لمنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.
ويُلزم القانون منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ خطوات لمنع من هم دون 16 عامًا من امتلاك حسابات على المنصات المشمولة بالقيود، مع تحميل الشركات مسؤولية اتخاذ إجراءات فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين.
وتشكل التجربة الأسترالية اختبارًا مهمًا لشركات التكنولوجيا، خاصة مع تزايد الدعوات في دول أخرى إلى فرض قيود عمرية أكثر صرامة لحماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
