باسل النجار - القاهرة - الخميس 27 أغسطس 2026 06:23 مساءً - عاد اسم «تويتر» وشعار الطائر الأزرق إلى شبكة الإنترنت من جديد، عبر منصة اجتماعية ناشئة تحمل اسم Twitter.now، في خطوة تفتح جولة جديدة من الصراع مع شركة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، وسط نزاع قضائي لم يُحسم بعد بشأن حقوق العلامة التجارية.
وتقف وراء المنصة شركة «عملية الطائر الأزرق» (Operation Bluebird)، المسجلة في ولاية فرجينيا الأمريكية، والتي تستند في موقفها إلى أن شركة «إكس» تخلت قانونيًا عن علامتي «Twitter» و«Tweet» بعدما أعاد ماسك تسمية المنصة الأصلية إلى «X»، وأزال شعار الطائر الأزرق والمصطلحات المرتبطة باسم تويتر من منتجات الشركة وحملاتها التسويقية.
إلا أن هذا الطرح يمثل وجهة نظر الشركة الناشئة في نزاع لا يزال منظورًا أمام القضاء، بينما تتمسك «إكس» بحقوقها في اسم «تويتر» وشعاره، وترى أن منافستها تحاول الاستفادة من الشهرة الواسعة للعلامة التجارية.
وقال ستيفن كوتس، أحد مؤسسي «عملية الطائر الأزرق» والمحامي السابق المتخصص في العلامات التجارية لدى تويتر: «نحن شركة صغيرة، ولدينا مستثمرون ومنتج»، مضيفًا أن الشركة انتظرت أشهرًا طويلة قبل إطلاق المنصة وقررت عدم الانتظار أكثر، وفقًا لما نقلته Ars Technica.
عضوية مبكرة تبدأ من 20 دولارًا
وأطلقت Twitter.now نظام وصول مبكر للمستخدمين مقابل 20 دولارًا، يتيح للمشترك حجز اسم المستخدم الخاص به والحصول على رقم وشارة مميزين باعتباره من الأعضاء المؤسسين.
كما توفر المنصة فئة أخرى تبدأ مساهمتها من 40 دولارًا، وتطلق على المشاركين فيها اسم «المقاتلين»، موضحة أن هذه الأموال ستوجه إلى تطوير المنصة ودعم المعركة القانونية المتعلقة بحقوق الاسم.
ولا تزال المنصة في مرحلة الوصول المبكر، ولم تُفتح بعد أمام جميع المستخدمين، على أن يتوسع نطاق الوصول إليها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، وفقًا للموقع الرسمي لـTwitter.now.
وتقدم الشركة مشروعها باعتباره محاولة لإعادة بناء مساحة رقمية مخصصة للمحادثات العامة والأخبار العاجلة، مع التركيز على الثقة والشفافية ومنح المستخدمين قدرًا أكبر من التحكم في نوعية المحتوى الذي يظهر أمامهم.
نظام «فيرا» لمواجهة المحتوى منخفض الثقة
وتعتزم المنصة تطوير نظام يحمل اسم «فيرا» (VERA)، يهدف إلى منح المنشورات مؤشرات تساعد المستخدمين على تقييم مستوى الثقة في المحتوى.
كما تخطط لإتاحة أداة تسمح للمستخدم بتحديد مستوى ونوعية المحتوى الذي يرغب في رؤيته، في محاولة للحد من انتشار المنشورات منخفضة الثقة بدلًا من حذفها أو حظر أصحابها.
ولا تزال بعض هذه الخصائص ضمن مرحلة التطوير، ولم يتم طرحها بشكل نهائي لجميع المستخدمين.
«إكس» تدخل المعركة أمام القضاء
وتواجه عودة اسم «تويتر» تحديًا قانونيًا كبيرًا، بعدما رفعت شركة «إكس» في ديسمبر 2025 دعوى أمام محكمة اتحادية في ولاية ديلاوير ضد شركة «عملية الطائر الأزرق»، متهمة إياها بانتهاك حقوق العلامة التجارية ومحاولة استغلال شهرة الاسم لجذب المستخدمين.
وجاءت الدعوى بعدما تقدمت الشركة الناشئة بطلب إلى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي لإلغاء تسجيلات علامات «تويتر» المملوكة لشركة «إكس»، إلى جانب سعيها لتسجيل العلامة التجارية باسمها.
وتؤكد «إكس» أن إعادة تسمية المنصة لا تعني التخلي عن حقوقها في العلامة التجارية، مشيرة إلى أن ملايين المستخدمين ما زالوا يصلون إلى موقع twitter.com الذي يحولهم إلى x.com، فضلًا عن استمرار استخدام اسمي «تويتر» و«تغريدة» على نطاق واسع بين المستخدمين ووسائل الإعلام.
وقالت الشركة في دعواها إن «تويتر» من أشهر العلامات التجارية في العالم، وإن ملكيتها تعود إلى «إكس»، مؤكدة أن إعادة تسمية المنصة لا تعني التخلي عن حقوق العلامة، وفقًا لما أوردته رويترز.
وطالبت «إكس» بمنع الشركة الناشئة من استخدام الاسم والعلامات المرتبطة به، ورفض طلب تسجيل علامة «تويتر»، إلى جانب الحصول على تعويضات مالية.
هل تخلى ماسك قانونيًا عن اسم «تويتر»؟
وخلال جلسة قضائية عقدت في أبريل 2026، أبدى قاضي المحكمة الاتحادية كولم كونولي رأيًا أوليًا شفهيًا مفاده أن شركة «إكس» ربما تكون قد تخلت عن حقوقها في كلمة «Tweet» وشعار الطائر الأزرق، وربما في اسم «Twitter» أيضًا.
لكن هذا الرأي لم يكن حكمًا نهائيًا، ولم يصدر القاضي حتى الآن قرارًا مكتوبًا يحسم ملكية العلامات التجارية محل النزاع أو يقرر مصير المنصة الناشئة، بحسب The Verge.
وهكذا، عاد اسم «تويتر» والطائر الأزرق إلى الواجهة الرقمية، لكن مستقبل Twitter.now يظل مرتبطًا بنتيجة المعركة القضائية مع «إكس»، التي ستحدد ما إذا كانت إعادة تسمية المنصة الأصلية تمثل تخليًا قانونيًا عن العلامة التي ارتبطت بها منذ انطلاقها عام 2006، أم مجرد تغيير في الهوية دون التخلي عن حقوق الملكية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
