عالم التقنية

التونة المعلبة.. كم علبة يمكن تناولها أسبوعيًا دون مخاطر؟

التونة المعلبة.. كم علبة يمكن تناولها أسبوعيًا دون مخاطر؟

باسل النجار - القاهرة - الخميس 27 أغسطس 2026 06:23 مساءً - تُعد التونة المعلبة من الأطعمة التي تحظى بشعبية كبيرة، بفضل سهولة تحضيرها واحتوائها على البروتين وأحماض أوميغا-3، إلا أن تكرار تناولها يثير تساؤلات بشأن مستويات الزئبق التي قد يتعرض لها الجسم.

وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، لا يمثل تناول التونة المعلبة بانتظام خطرًا صحيًا كبيرًا، شريطة الاعتدال في الكمية والحرص على تنويع مصادر البروتين ضمن النظام الغذائي.

## لماذا تحتوي التونة على الزئبق؟

يوجد الزئبق بصورة طبيعية في البيئة، ويمكن أن يصل إلى المياه ويمتصه الكائن البحري. ومع انتقاله عبر السلسلة الغذائية، تتراكم كميات أكبر منه في الأسماك الكبيرة والمفترسة التي تعيش لفترات طويلة.

وتُعد التونة المعلبة أقل إثارة للقلق مقارنة ببعض أنواع الأسماك الكبيرة، إذ تعتمد صناعة التعليب في الغالب على أنواع أصغر حجمًا وأقصر عمرًا، مثل التونة الوثابة وصفراء الزعنفة، وبالتالي تكون مستويات الزئبق فيها عادة أقل.

## كم علبة من التونة يمكن تناولها؟

تضع معايير الأغذية الأسترالية والنيوزيلندية حدًا أسبوعيًا مؤقتًا للتعرض للزئبق يبلغ 3.3 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم لدى معظم البالغين، بينما ينخفض الحد إلى 1.6 ميكروغرام للنساء الحوامل.

وأظهرت دراسة إسبانية نُشرت عام 2025 وشملت 60 علبة من التونة، أن متوسط تركيز الزئبق بلغ 0.138 ملليغرام لكل كيلوغرام. وبناءً على ذلك، قد تحتوي علبة تونة تزن 95 جرامًا على نحو 13 ميكروجرامًا من الزئبق.

وبالنسبة لشخص يبلغ وزنه 70 كيلوجرامًا، فإن هذه الكمية تمثل أقل من 6% من الحد الأسبوعي المسموح به. وحتى تناول علبة واحدة يوميًا لمدة أسبوع سيعادل نحو 40% من هذا الحد.

أما الطفل الذي يزن 20 كيلوجرامًا، فيبلغ الحد الأسبوعي لديه نحو 66 ميكروجرامًا، بينما قد توفر علبة واحدة قرابة 20% من هذه الكمية.

وبناءً على ذلك، فإن تناول **علبتين أو ثلاث علب من التونة أسبوعيًا** لا يُرجح أن يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص، مع ضرورة توخي مزيد من الحذر عند تحديد الكميات المناسبة للأطفال.

متى يصبح الزئبق مصدر قلق؟

يمكن أن يؤدي التعرض لمستويات مرتفعة من الزئبق لفترات طويلة إلى ظهور أعراض صحية، من بينها التنميل وضعف العضلات واضطراب التناسق الحركي، إضافة إلى مشكلات في الذاكرة والتركيز والرؤية والسمع.

لكن هذه الأعراض لا يُتوقع ظهورها عند تناول الكميات المعتادة من التونة المعلبة.

وفي المقابل، تحتاج بعض الأسماك الكبيرة إلى مزيد من الحذر، مثل القرش وسمك أبو سيف وسمك المنقار عريض المنقار والمارلين، نظرًا إلى احتوائها عادة على مستويات أعلى من الزئبق.

وتوصي الإرشادات بألا تتجاوز حصة هذه الأنواع مرة واحدة أسبوعيًا، مع تجنب تناول أنواع أخرى غنية بالزئبق خلال الأسبوع نفسه.

هل يمكن تناول التونة يوميًا؟

رغم أن التونة توفر البروتين وأحماض أوميغا-3 واليود، فإن الاعتماد عليها يوميًا ليس الخيار الأفضل، فتنويع مصادر الغذاء يضمن الحصول على مجموعة أوسع من العناصر الغذائية.

فعلى سبيل المثال، يوفر البيض الكولين، بينما تمنح البقوليات الألياف والبروتين النباتي، وتعد اللحوم الخالية من الدهون مصدرًا جيدًا للحديد وفيتامين B12، في حين يوفر التوفو والمكسرات والبذور مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.

الخلاصة

لا يحتاج معظم الأشخاص إلى تجنب التونة المعلبة خوفًا من الزئبق، حتى مع تناولها بصورة منتظمة. والأفضل هو إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن ومتنوع، مع الالتزام بالاعتدال في الكميات، وإيلاء اهتمام خاص لما يتناوله **الأطفال والنساء الحوامل**.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا