عالم التقنية

أدلة أحفورية تحسم الجدل: كويكب إبادة الديناصورات ضرب الأرض في الربيع

أدلة أحفورية تحسم الجدل: كويكب إبادة الديناصورات ضرب الأرض في الربيع

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 12:33 مساءً - كشفت دراسة علمية حديثة عن تفاصيل جديدة بشأن الكارثة الكونية التي أنهت عصر الديناصورات قبل نحو 66 مليون سنة، حيث نجح العلماء في تحديد الفصل الذي وقع فيه الاصطدام، مستندين إلى أدلة أحفورية دقيقة.

وبحسب الدراسة، فإن كويكبًا ضخمًا يبلغ قطره نحو 10 كيلومترات ارتطم بالأرض، مُخلّفًا فوهة "تشيكشولوب" قبالة سواحل المكسيك الحالية، في حادثة تسببت في انقراض الديناصورات غير الطائرة ونحو ثلاثة أرباع الكائنات الحية على الكوكب.

وأدى الاصطدام إلى قذف كميات هائلة من الصخور المنصهرة والغبار والكبريت إلى الغلاف الجوي، ما تسبب في تشكّل سحب كثيفة حجبت أشعة الشمس وأحدثت اضطرابات مناخية حادة. وتشير التقديرات إلى أن الأرض شهدت لاحقًا فترة تبريد طويلة نتيجة حجب الضوء لسنوات، ما أدى إلى انهيار واسع في السلسلة الغذائية، بدءًا من النباتات والعوالق وصولًا إلى الكائنات الأكبر.

ورغم تعذر تحديد السنة الدقيقة للكارثة، فإن الباحثين تمكنوا من تحديد توقيتها الموسمي، وفق ما نشرته مجلة "Science News". واستندت النتائج إلى تحليل عظام أسماك عُثر عليها في موقع "تانيس" بولاية داكوتا الشمالية الأمريكية، وهو موقع يوثق لحظات ما بعد الاصطدام مباشرة.

وعثر العلماء داخل خياشيم هذه الأسماك على قطرات متجمدة من الصخور المنصهرة، ما يشير إلى أنها كانت على قيد الحياة لحظة سقوط الشظايا الناتجة عن الاصطدام. كما أظهرت عظامها أنماط نمو سنوية واضحة، حيث كشفت الطبقات الخارجية عن نمو سريع لم يبلغ ذروته الصيفية بعد، مع انتظام في خطوط التوقف، ما يستبعد تعرضها لظروف قاسية مثل الجفاف أو المجاعة.

وتدعم هذه المؤشرات فرضية أن الكارثة وقعت خلال فصل الربيع في نصف الكرة الشمالي، أي قبل بداية الصيف، وهو توقيت قد يكون لعب دورًا حاسمًا في حجم الخسائر البيئية.

توقيت الكارثة وتأثيره على النجاة

يرى العلماء أن وقوع الاصطدام في الربيع ربما زاد من معدلات النفوق، إذ تكون العديد من الكائنات الصغيرة قد خرجت حديثًا من جحورها بعد الشتاء، ما جعلها أكثر عرضة للتأثيرات المباشرة. في المقابل، كانت الكائنات في نصف الكرة الجنوبي تستعد لفصل الشتاء، وهو ما قد يكون وفر لها قدراً أكبر من الحماية.

وقد تسهم هذه النتائج في تفسير التباين في مصير الكائنات الحية آنذاك، بين مجموعات انقرضت بالكامل وأخرى نجحت في النجاة، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لأحد أكثر الأحداث تأثيرًا في تاريخ الأرض.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا