باسل النجار - القاهرة - الجمعة 11 سبتمبر 2026 02:42 مساءً - مع طرح أجيال جديدة من هواتف «آيفون» وارتفاع أسعار بعض الطرازات إلى مستويات تتجاوز حاجز الألفي دولار، يعود السؤال الأهم للمستخدمين: هل تحتاج فعلًا إلى ترقية هاتفك الآن؟
ومع التطور الكبير الذي وصلت إليه الهواتف الذكية، أصبحت الفروق بين الأجيال الجديدة أكثر تدريجية، ما يجعل الاحتفاظ بالهاتف الحالي لفترة أطول خيارًا عمليًا قد يوفر الكثير من المال، سواء كان الجهاز من «أبل» أو يعمل بنظام «أندرويد».
كما أن زيادة متانة الهواتف الحديثة، وقدرتها على مقاومة السقوط والمياه، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالاستدامة وتقليل النفايات الإلكترونية، تدفع كثيرًا من المستخدمين إلى تأجيل قرار استبدال أجهزتهم.
وتشير بيانات شركة «كاونتربوينت ريسيرش» إلى أن دورة استبدال الهواتف الذكية أصبحت تصل في المتوسط إلى نحو 4 سنوات، بينما يحتفظ بعض المستخدمين بأجهزتهم لأكثر من 7 سنوات.
وبحسب تقرير لوكالة «أسوشيتد برس»، يمكن اتباع مجموعة من النصائح لإطالة العمر الافتراضي للهاتف وتقليل الحاجة إلى استبداله:
1- اعتنِ ببطارية هاتفك
تُعد البطارية من أكثر مكونات الهاتف تأثيرًا في عمره الافتراضي، إذ تتراجع كفاءتها تدريجيًا مع الاستخدام ودورات الشحن.
وتوضح «أبل» أن ما يعرف بـ«العمر الكيميائي» للبطارية يتأثر بعوامل عدة، من بينها درجات الحرارة وسلوك الشحن، ومع مرور الوقت تتراجع قدرة بطاريات الليثيوم أيون على الاحتفاظ بالطاقة، وهو ما ينعكس على أداء الهاتف.
كما تحذر «سامسونغ» من ترك البطارية تصل إلى نفاد الشحن بالكامل بشكل متكرر، لما قد يسببه ذلك من تراجع في عمرها الافتراضي.
وتنصح إليزابيث تشامبرلين، مديرة الاستدامة في موقع «iFixit» المتخصص في إصلاح الأجهزة، بالحفاظ على مستوى شحن البطارية في نطاق يتراوح بين 20% و80% قدر الإمكان.
كما يُفضل تجنب شحن الهاتف إلى 100% بصورة متكررة أو تركه حتى ينفد شحنه تمامًا، إلا عند الحاجة.
وتحذر الشركات المصنعة كذلك من تعرض الهاتف لدرجات حرارة شديدة الارتفاع أو الانخفاض، خاصة أثناء الشحن.
وتوصي «أبل» بعدم استخدام الهاتف أو شحنه في درجات حرارة مرتفعة للغاية تتجاوز 35 درجة مئوية، بينما تحذر «سامسونغ» من ترك الجهاز داخل السيارة في أجواء شديدة الحرارة أو البرودة، كما تنفي أن وضع الهاتف في الفريزر يمكن أن يحافظ على البطارية.
2- عدّل إعدادات الطاقة
يمكن لإجراء بعض التعديلات البسيطة في إعدادات الهاتف تقليل استهلاك الطاقة وإطالة فترة استخدام البطارية بين كل عملية شحن وأخرى.
ومن أبرز هذه الخطوات خفض سطوع الشاشة، وتفعيل الوضع الداكن، وتقليل الفترة التي تظل خلالها الشاشة مضاءة قبل الإغلاق تلقائيًا، إلى جانب تفعيل السطوع التلقائي.
كما يُنصح بمراجعة سجل استهلاك البطارية لمعرفة التطبيقات الأكثر استنزافًا للطاقة، وإيقاف التطبيقات غير الضرورية أو حذفها.
وعند انخفاض مستوى البطارية إلى مستويات متدنية، يمكن تفعيل وضع توفير الطاقة لإطالة فترة الاستخدام قبل الحاجة إلى الشحن مجددًا.
3- استخدم غطاءً وواقيًا للشاشة
رغم التصميمات الأنيقة والسطوح اللامعة للهواتف الحديثة، فإنها قد تكون أكثر عرضة للانزلاق والسقوط، لذلك يمثل الغطاء الواقي وسيلة أساسية لتقليل أضرار الصدمات.
لكن الخبراء يحذرون من استخدام أغطية تحتفظ بالحرارة، خصوصًا في أثناء الشحن أو الاستخدام المكثف.
كما يُنصح باستخدام واقٍ جيد للشاشة، حيث توفر بعض الأنواع المصنوعة من الزجاج المقسّى أو أغشية TPU حماية أفضل من الخدوش والصدمات مقارنة بالأنواع البلاستيكية التقليدية.
4- نظّف هاتفك ومنافذه باستمرار
تتراكم الأتربة والوبر داخل منافذ الشحن وفتحات السماعات والميكروفون نتيجة حمل الهاتف في الجيب أو الحقيبة.
وفي بعض الحالات، قد يكون توقف الهاتف عن الشحن مرتبطًا ببساطة بتراكم الأوساخ داخل منفذ الشحن، ما يمنع الكابل من الاتصال بشكل صحيح.
ويمكن تنظيف هذه الأماكن باستخدام أدوات مخصصة، مثل الفرش الدقيقة والمنافخ الهوائية، مع التعامل بحذر لتجنب إتلاف المكونات الداخلية.
5- لا تهمل تحديثات النظام والتطبيقات
تلعب تحديثات البرمجيات دورًا مهمًا في الحفاظ على الهاتف لفترة أطول، إذ توفر تحسينات تتعلق بالأمان والخصوصية وإدارة الطاقة، إلى جانب إصلاح المشكلات وتحسين الأداء.
وأصبحت الشركات المصنعة تمدد فترة دعم أجهزتها لسنوات أطول، ما يسمح للمستخدم بالاحتفاظ بهاتفه لفترة أكبر دون التضحية بالتحديثات الأمنية.
وتوفر «غوغل» تحديثات نظام أندرويد وتحديثات الأمان لهواتف «Pixel 8» والإصدارات الأحدث لمدة تصل إلى 7 سنوات، بينما أعلنت «سامسونغ» أيضًا عن تمديد فترة تحديثات بعض أجهزتها إلى 7 سنوات.
ومن جانبها، أعلنت «أبل» أن نظام التشغيل iOS 27 سيكون متاحًا في 14 سبتمبر، مع دعم هواتف «iPhone 11» والإصدارات الأحدث.
6- لا تتعجل استبدال هاتفك
قبل دفع آلاف الدولارات لشراء هاتف جديد، اسأل نفسك أولًا: هل هاتفي الحالي لم يعد يؤدي احتياجاتي فعلًا؟
إذا كان الجهاز يعمل بصورة جيدة، ويحصل على تحديثات الأمان، وتتمتع بطاريته بأداء مقبول، فقد يكون الاحتفاظ به لعدة سنوات إضافية هو القرار الأكثر توفيرًا.
أما إذا كانت البطارية تفرغ سريعًا أو أصبح الهاتف بطيئًا بشكل ملحوظ أو توقف عن الحصول على التحديثات المهمة، فقد يكون استبداله منطقيًا.
وفي النهاية، لا يعني إطلاق هاتف جديد بالضرورة أن هاتفك الحالي أصبح قديمًا، ففي كثير من الحالات، يمكن لبعض خطوات الصيانة والحماية وتحديث البرامج أن تمنح جهازك سنوات إضافية من الاستخدام، وتوفر عليك تكلفة شراء هاتف جديد كل عام.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
