عالم التقنية

توصيات أمريكية تدعو إلى دمج النشاط البدني في الخطط العلاجية لمرضى القلب

توصيات أمريكية تدعو إلى دمج النشاط البدني في الخطط العلاجية لمرضى القلب

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 19 أكتوبر 2026 12:23 مساءً - أوصى خبراء في الكلية الأمريكية لأمراض القلب (ACC) باعتماد النشاط البدني جزءا أساسيا من الخطط العلاجية لمرضى القلب والأوعية الدموية، مؤكدين ضرورة وصف التمارين الرياضية بصورة فردية تتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض، بهدف تحسين صحة القلب وتقليل احتمالات المضاعفات.

وشدد الخبراء، في توصيات علمية جديدة نشرتها دورية /JACC/ المتخصصة في أمراض القلب، على أهمية دمج النشاط البدني المنتظم ضمن الرعاية الطبية، وعدم الاكتفاء باعتباره وسيلة لتحسين اللياقة البدنية، مشيرين إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تسهم في تحسين القدرة على بذل المجهود، وتقليل الحاجة إلى دخول المستشفيات، وتعزيز جودة الحياة لدى المرضى.

وأوضحوا أن انخفاض اللياقة القلبية التنفسية يعد مؤشرا مهما للتنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مستقبلا، إلى جانب عوامل الخطر المعروفة، مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والإصابة بداء السكري.

وأكدت التوصيات أن الفوائد الصحية للنشاط البدني لا تتطلب بالضرورة ممارسة تمارين مكثفة، إذ يمكن تحقيق تحسن ملحوظ من خلال الانتقال التدريجي من قلة الحركة إلى ممارسة نشاط بدني منتظم، مع مراعاة الحالة الصحية والقدرة البدنية لكل شخص.

وأشار الخبراء إلى أن المشي لمسافة تتراوح بين خمسة آلاف وسبعة آلاف خطوة يوميا يرتبط بفوائد صحية مهمة، وانخفاض احتمالات الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأسباب، موضحين أن تحقيق عشرة آلاف خطوة يوميا ليس شرطا للحصول على فوائد صحية.

ودعوا إلى تصميم برامج رياضية مخصصة لكل مريض، تأخذ في الاعتبار طبيعة المرض القلبي والأعراض المصاحبة له والقدرة الوظيفية والأهداف العلاجية، على أن تجمع هذه البرامج بين التمارين الهوائية، مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة، وتمارين المقاومة التي تساعد على تقوية العضلات وتحسين القدرة البدنية.

كما أبرزت التوصيات أهمية الاستفادة من الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء في متابعة النشاط البدني، إلى جانب برامج التأهيل القلبي المنزلية والافتراضية، بما يساعد المرضى على الالتزام بالتمارين الرياضية، خصوصا الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى المراكز الطبية المتخصصة.

وأكد الخبراء أن برامج التأهيل القلبي المنظمة تظل من الوسائل العلاجية الأساسية للعديد من مرضى القلب، لما توفره من إشراف طبي متخصص يساعد على استعادة القدرة البدنية والعودة التدريجية إلى ممارسة الأنشطة اليومية.

وفي هذا السياق، أوضح جوناثان مايرز، رئيس اللجنة العلمية التي أعدت التوصيات، أن ممارسة أي قدر من النشاط البدني أفضل من عدم ممارسته، مشيرا إلى أن الزيادات البسيطة في الحركة اليومية يمكن أن تحقق فوائد صحية ملموسة، خصوصا لدى الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطا بدنيا بانتظام.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا