اشتداد ظاهرة النينيو إلى مستويات غير مسبوقة في الألفية الجديدة يفاقم الظواهر المناخية المتطرفة

باسل النجار - القاهرة - السبت 29 أغسطس 2026 07:03 مساءً - كشفت دراسات مناخية حديثة أن ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ شهدت اشتدادًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة، لتصل إلى ذروتها في الألفية الجديدة، وسط تحذيرات من تأثيراتها المتزايدة على المناخ العالمي.

Advertisements

ووفقًا للمكتب الإعلامي لجامعة ميشيغان، فإن النينيو — التي تؤثر على نحو 40% من أنماط الطقس حول العالم — باتت أكثر تقلبًا، ما قد يؤدي إلى زيادة تواتر الظواهر المناخية المتطرفة مثل الفيضانات والجفاف الشديد.

وقالت البروفيسورة جوليا كول، من الجامعة، إن النينيو تُعد أحد أهم المحركات للظواهر الجوية القاسية، موضحة أنه في حال استمرار اشتدادها فإن آثار الاضطرابات المناخية ستكون أكثر وضوحًا، مع انعكاسات محتملة على البنية التحتية وزيادة مخاطر انتشار أمراض مرتبطة بالتغيرات البيئية مثل الكوليرا وغيرها.

وأضافت أن دورة المياه على كوكب الأرض تشهد تغيرات متسارعة مرتبطة بهذه الظواهر، ما ينعكس على الأنماط المناخية العالمية بشكل مباشر.

تحولات مناخية معقدة عبر القرون

ويشير العلماء إلى أن مناخ الأرض يتأثر بعدد من الظواهر الدورية، أبرزها النينيو واللانينا، حيث تتغير درجات حرارة المحيطات وحركة التيارات الهوائية بشكل دوري بين حالات مختلفة.

وتتكرر ظاهرة النينيو كل ثلاث إلى خمس سنوات، وتتميز بارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي، بينما تمثل “لا نينيا” الحالة المعاكسة التي تشهد انخفاضًا في درجات الحرارة.

أدلة من الشعاب المرجانية

وبحسب الدراسة، اعتمد الباحثون على تحليل 13 شعابًا مرجانية تشكلت قبالة سواحل جزر غالاباغوس خلال الألفية الماضية، بهدف إعادة بناء تاريخ درجات حرارة المحيطات بدقة عالية.

وأوضحت النتائج أن التغيرات في نسب العناصر الكيميائية داخل الشعاب المرجانية، مثل الأكسجين الثقيل-18 والكالسيوم والسترونتيوم، تتيح قياس تقلبات درجات حرارة سطح البحر عبر الزمن.

وأظهرت البيانات أن الظواهر الشديدة للنينيو لم تكن شائعة قبل العصر الصناعي، بينما ازدادت حدتها بشكل واضح خلال العقود الأربعة إلى الخمسة الأخيرة، ما يشير إلى ارتباط محتمل بارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض.

تحذيرات من مستقبل أكثر تطرفًا

ويرى العلماء أن استمرار ارتفاع حرارة الأرض قد يؤدي إلى زيادة قوة وتكرار ظاهرة النينيو، وهو ما سينعكس على ارتفاع معدلات الجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة حول العالم، نتيجة الاضطرابات في حركة التيارات البحرية والرياح الجوية.

وتؤكد الدراسة أن التغيرات المناخية الحالية قد تعيد تشكيل طبيعة هذه الظواهر الدورية، بما يجعل تأثيراتها المستقبلية أكثر حدة وأوسع انتشارًا.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :