عالم التقنية

دراسة مثيرة للجدل: السجائر الإلكترونية قد تعزز فرص الإقلاع عن التدخين مقارنة بوسائل تقليدية

دراسة مثيرة للجدل: السجائر الإلكترونية قد تعزز فرص الإقلاع عن التدخين مقارنة بوسائل تقليدية

باسل النجار - القاهرة - السبت 29 أغسطس 2026 07:03 مساءً - أظهرت مراجعة علمية حديثة أجرتها مؤسسة “كوكرين” أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تكون أكثر فاعلية في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين مقارنة ببعض الوسائل التقليدية مثل لصقات النيكوتين والعلكة.

ويُعد التدخين أحد أبرز أسباب الوفاة والأمراض التي يمكن الوقاية منها عالميًا، إذ يتسبب في أكثر من 7 ملايين وفاة سنويًا، من بينها نحو 1.6 مليون حالة نتيجة التعرض للتدخين السلبي، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

واعتمدت المراجعة على تحليل 80 تجربة عشوائية محكومة شملت 29، 861 مشاركًا، بينها 9 تجارب أضيفت حديثًا، ضمن مشروع بحثي يتم تحديثه بشكل دوري مع ظهور أدلة جديدة.

نتائج تشير إلى فعالية نسبية أعلى

وأظهرت النتائج وجود أدلة قوية تشير إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يزيد من معدلات الإقلاع عن التدخين مقارنة ببدائل النيكوتين التقليدية، حيث أظهرت البيانات أن نحو 4 أشخاص إضافيين من كل 100 ينجحون في الإقلاع عند استخدام هذه السجائر.

كما بينت الدراسة أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين حققت نتائج أفضل من النسخ الخالية منه، مع زيادة تقارب شخصين إضافيين من كل 100 في معدلات الإقلاع.

وسجلت أيضًا معدلات إقلاع أعلى مقارنة بعدم استخدام أي وسائل مساعدة أو الاعتماد فقط على الدعم السلوكي مثل الاستشارات، رغم أن الباحثين أشاروا إلى أن قوة الأدلة في هذه المقارنات أقل بسبب احتمال التحيز في بعض الدراسات.

وقالت الدكتورة جيمي هارتمان-بويس، الباحثة الرئيسية في المراجعة بجامعة ماساتشوستس في أمهرست، إن النتائج تدعم فكرة أن السجائر الإلكترونية المنظمة والمرخصة أقل ضررًا بكثير من السجائر التقليدية، وتمثل خيارًا عمليًا لمن يسعون للإقلاع.

دعوات لمزيد من البحث الطويل الأمد

ورغم النتائج الإيجابية، لم تجد المراجعة أدلة على زيادة مخاطر صحية جسيمة مرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية بهدف الإقلاع، لكنها شددت على ضرورة إجراء دراسات طويلة المدى لرصد الآثار المحتملة على المدى البعيد.

وأكد الباحثون أن النتائج تخص فقط المنتجات المحتوية على النيكوتين والخاضعة للرقابة، محذرين من أن المنتجات غير المرخصة أو التي تحتوي على مواد أخرى مثل رباعي هيدروكانابينول (THC) قد تحمل مخاطر مختلفة، تشمل مشكلات في البطاريات ومواد كيميائية ضارة.

ودعت هارتمان-بويس إلى ضرورة اختيار منتجات خاضعة للرقابة التنظيمية ومعتمدة من الجهات الصحية عند استخدامها كوسيلة للإقلاع عن التدخين.

تحذيرات منظمات صحية رغم النتائج

في المقابل، تؤكد منظمات صحية كبرى، بينها منظمة الصحة العالمية، أن السجائر الإلكترونية ليست خالية من المخاطر، إذ تحتوي على النيكوتين ومواد كيميائية قد تكون ضارة، مع تحذيرات خاصة من استخدامها بين الأطفال والمراهقين لما قد تسببه من إدمان أو انتقال لاحق إلى التدخين التقليدي.

وسيلة انتقالية وليست بديلًا نهائيًا

وقالت الدكتورة نيكولا ليندسون من جامعة أكسفورد إن صعوبة الإقلاع عن التدخين تجعل من الضروري توفير خيارات متعددة للمدخنين، مؤكدة أن السجائر الإلكترونية قد تمثل وسيلة انتقالية أقل ضررًا مقارنة بالسجائر التقليدية.

وأضافت أن الهدف النهائي يظل التخلص الكامل من الاعتماد على النيكوتين، وليس الاكتفاء بالتحول إلى بديل إلكتروني.

ويرى الباحثون أن نجاح برامج الإقلاع يعتمد على دمج الوسائل المختلفة مع الدعم الطبي والسلوكي، لضمان تحقيق نتائج أكثر استدامة على المدى الطويل.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا