أمل جديد لمرضى سرطان البنكرياس.. دواء أمريكي جديد يضاعف متوسط البقاء على قيد الحياة

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 31 أغسطس 2026 07:43 مساءً - في تطور قد يمثل خطوة مهمة في علاج سرطان البنكرياس النقيلي، وافقت السلطات الصحية الأمريكية على دواء جديد أظهرت تجربة سريرية أنه استطاع مضاعفة متوسط البقاء على قيد الحياة تقريبًا مقارنة بالعلاج الكيميائي وحده لدى مجموعة من المرضى.

Advertisements

وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الموافقة على عقار «داراكسونراسيب» (daraxonrasib) لعلاج مرضى سرطان البنكرياس النقيلي، الذي انتشر إلى أعضاء أخرى من الجسم، بعد خضوعهم للعلاج الكيميائي.

13.2 شهرًا مقابل 6.7 شهر

وأظهرت تجربة سريرية شملت نحو 500 مريض أن متوسط البقاء على قيد الحياة بلغ 13.2 شهرًا لدى المرضى الذين تلقوا «داراكسونراسيب»، مقارنة بـ6.7 شهر لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي القياسي.

وتعني هذه النتائج أن المرضى الذين تلقوا العقار عاشوا، في المتوسط، نحو 6.5 أشهر إضافية مقارنة بالمجموعة الأخرى، مع تسجيل حالات استمر فيها المرضى على قيد الحياة لسنوات بعد بدء العلاج.

كما أشارت نتائج التجربة إلى أن الآثار الجانبية المرتبطة بالعقار كانت أقل حدة مقارنة بتلك المسجلة لدى مجموعة العلاج الكيميائي، وكان من أبرز الأعراض التي ظهرت لدى المرضى: الطفح الجلدي، والإسهال، والتعب والغثيان.

استهداف طفرة «KRAS»

ويستهدف «داراكسونراسيب» بروتين KRAS، الذي تؤدي طفراته دورًا محوريًا في نمو وانتشار عدد كبير من الخلايا السرطانية.

ويعمل العقار على تعطيل الإشارات المرتبطة بهذا البروتين، بهدف الحد من قدرة الخلايا السرطانية على النمو والانقسام والانتشار.

ويمثل استهداف طفرات KRAS محورًا مهمًا في تطوير علاجات جديدة للسرطان، نظرًا لارتباطها بنسبة كبيرة من حالات سرطان البنكرياس.

وقال الدكتور برايان وولبين، المسؤول عن التجربة السريرية في معهد «دانا-فاربر» للسرطان في بوسطن، خلال عرض النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية، إن العقار قد يمنح الأطباء وسيلة جديدة لمساعدة مرضى سرطان البنكرياس النقيلي، مع إمكانية تحسين فرص البقاء وجودة الحياة.

وأضاف، في وصفه لنتائج التجربة: «لم أر شيئًا كهذا من قبل في التجارب التي أجريناها حول سرطان البنكرياس».

سرطان يصعب اكتشافه مبكرًا

ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان تحديًا، ليس فقط بسبب شراسته، ولكن أيضًا لصعوبة اكتشافه في مراحله الأولى، إذ قد تكون أعراضه المبكرة غير واضحة، ومنها ألم الظهر، وعسر الهضم، والتعب غير المبرر، واصفرار الجلد أو العينين.

ولهذا السبب، يُكتشف المرض في عدد كبير من الحالات بعد أن يكون قد انتشر خارج البنكرياس. وفي هذه المرحلة، تصبح الجراحة غير ممكنة في كثير من الحالات، رغم أنها قد توفر فرصة للشفاء لبعض المرضى عندما يكون الورم قابلًا للاستئصال.

وبحسب جمعية السرطان الأمريكية، تبلغ نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع مراحل سرطان البنكرياس مجتمعة نحو 12%، فيما تُشخَّص عشرات الآلاف من الحالات الجديدة سنويًا في الولايات المتحدة.

طرح العقار في الأسواق

ومن المقرر أن تطرح شركة «ريفوليوشن ميديسينز» العقار تجاريًا تحت اسم «راسونك» (Rasonque)، بينما لم تعلن الشركة، وفق المعلومات الواردة، عن سعره حتى الآن.

وكان أكثر من 2000 مريض قد حصلوا على العقار مجانًا منذ مايو من خلال برنامج الوصول الموسع، على أن ينتقل المرضى المستفيدون من البرنامج لاحقًا إلى الحصول عليه من خلال شركات التأمين الخاصة بهم.

ورغم النتائج الواعدة، فإن «داراكسونراسيب» لا يمثل علاجًا نهائيًا لسرطان البنكرياس، وإنما يوفر خيارًا علاجيًا جديدًا للمرضى المصابين بالسرطان النقيلي، في وقت ظلت فيه الخيارات العلاجية المتاحة لهذه المرحلة محدودة.

وتمنح نتائج التجربة أملًا جديدًا في تطوير علاجات تستهدف الطفرات الجينية المرتبطة بسرطان البنكرياس، مع استمرار الحاجة إلى أبحاث إضافية لتقييم فعالية العقار على المدى الطويل وتحديد المرضى الأكثر استفادة منه.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :